حَملتُه نايا
وَرِثَ البكاءَ المرَّ والمنفى
وعلى وِسادةِ دمعِه اغفى
فتَناسَلتْ حِبرا مَواجِعُه
لفراشةٍ تختارُه زُلفَى
تقتاتُ من أزهارِ شرفَتِه
وجَناحُها في جرحِه ِرفا
يحتاجُها دربا لِخطَوتِه
وتُريدُه لعَذابِها مرفا
يدري بأنَّ عنِاقَها وَطَنٌ
وبأنَّها من حزنهِ اصفى
ولأنَّها بالرؤيةِ انبجست
مذ عتقت بِسمارِه الحرفا
قالتْ لمنْ مروا بلا حَذَرٍ :
لا تمعِنوا في روحهِ قطفا
لا توقظوا الأحلام َفي بلدٍ
شريانُه لا يوقفُ النزفا
عَبثتْ به أضغاثُ أغنيةٍ
فتراجعتْ أشجارُهُ خوفا
وتمايلت حتى شوارعه
لكنّها لم توقِف الجُرفا
فحملُته نايا بأوردتي
لأضيء َعتمةَ ليلهِ عزفا
من ديوان ( حملته نايا )
7