أيها الكاتب المجنون.
أنت أيها الكاتب المجنون
تدور الكلمات في رأسك كدوامةٍ لا تنطفئ،
حائرةٌ، ثائرةٌ، خطيرةٌ،
تشدّك الحروف إلى سجنها،
ترفعك حيناً، وتكسرُك حيناً،
كأنك روحٌ حبيسةُ أبجديةٍ لا ترحم.
الانكسارُ راحةٌ زائفة،
والسكونُ غفوةُ هروب،
لكن الهروب جبنٌ،
والجبنُ لعنةٌ لا تُغفر.
رحماك يا ربّ الملائك،
حين يحنّ القلب،
حين يجنّ العقل،
حين يذوب الضعفُ في صمتٍ وانكسار.
من قال إن الكاتب لا يعيش بطله؟
بل هو ذاك البطلُ اللعين،
الذي يستأثر بروح خالقه،
يستدرج أناته،
حتى يفرغ الحبرُ آخر قطرةٍ من صبرٍ وصمتٍ واشتياق.
أيها الليل، لماذا لم تكن الوقت كله؟
كيف نكسو النهار بأستار الظلام؟
كيف نلبس الشمس أثمال الليل؟
كيف… كيف…
يكفيك هذا أيها الكاتب،
يكفيك هذا الجنون،
فأنتَ الحبرُ والجرح،
أنتَ الليلُ والنهار،
أنتَ الغريبُ الذي يكتب نفسه حتى الفناء.
#رسايل_الحبر
#رسايل_اللاڤندر
#مقهى_الخزامى
#أوراق_التوت

2 مشاهدة