سرد موقف
ذُكِر لي قبل أيام منزلٌ في منطقتنا القديمة؛ متاح للشراء وكنا نبحث عن مسكن جديد ولا يلوح في الأفق سبيل لذلك، فعرفت المنزل باسمه وكيف لا؟ سكنه أهل ودي قبلي وطيبوا ثراه بخطوهم، ومربعه بأنسهم ولطفهم، فتفائلت خيرًا وقلت أنظر في أمره لعله يكون لنا فنشتريه ونفوز به.. فما لبثت حتى نمت، وما استيقظت حتى فرحت وطربت، وقد رأيت فيما يرى النائم، أني في البيت نفسه أنشغل بتنظيفه، وأشرف عليه، حتى رفعت بصري مع كوّة كانت توسطت الغرفة فإذا بي أرى خارج المنزل شجرة حضراء زاهيٌّ لونها، زاهرٌ فرعها، وحولها فراشات تتراقص عليها، في مشهد بديع هو أقرب للخيال! ثم خرجت أتبين فإذا الأرض مخضرّة معشبة، وفيها من الندى كحبات لؤلؤ وقعت على سجاد أخضر بديع الصنع واللون، فاستيقظت وكلي طرب وفرح!
هكذا منازل الأحباب، دائما تكون محل راحة وغبطة! ♥️
34 مشاهدة