نَصْرُ الْعَمَلِ
اِعْلَمْ بِالْجِدِّ تُبْنَى لِلْحَيَاةِ مَعَالِمٌ
وَبِهِ يَنَالُ الْقَلْبُ أَجْمَلَ رَاحَةٍ،
فَإِذَا وَقَفْتَ بِوَسْطِ دَرْبِكَ لَحْظَةً
ضَاعَتْ خُطَاكَ وَخِبْتَ كُلِّ الْمَنَى.
فِي الْعَمَلِ الْمُتْقَنِ الفَرَحُة كَامِنَةٌ
تَبْقَى مَعَ الْأَيَّامِ دُونَ زَوَالِ،
وَقَطَرَاتُ الْعَرَقِ بَعْدَ تَعَبِهَا
تَقْضِي الدُّيُونَ وَتَرْفَعُ الْأَثْقَالِ.
سِرْ فِي طَرِيقِكَ لِلْأَمَامِ وَلَا تَكُنْ
مِمَّنْ يُضَيِّعُ عَزْمَهُ بِالتَّرَدُّدِ.
مَهْمَا أَتَاكَ مِنَ الْمَشَقَّةِ فَاصْطَبِرْ
فَسَتَنْتَصِرُ فِي آخِرِ الْمَشْهَدِ.
مَا نَكْسِبُهُ بِالطَّرِيقِ الصَّادِقِ
يَهَبُ الْفُؤَادَ سَكِينَةً وَأَمَانَا.
أَمَّا طَرِيقُ الْغَيْرِ نَطْلُبُ فِيهِ الْهَنَا
فَلَا نَرَى إِلَّا التَّعَبَ وَالْأَحْزَانَا.
رِزْقُ الْعَمَلِ الْحَلَالِ حُلْوٌ طَعْمُهُ
وَيَسُرُّ قَلْبًا قَانِعًا وَرَاضِيَا.
فَالصِّدْقُ وَالْعَزْمُ وَالْمُثَابَرَةُ الَّتِي
هِيَ فِي حَيَاتِنَا الْكُنُوزُ وَالْعَطَايَا.