أكمل النص ولو طال.
وأنت تطّلع على حياة العرب قبل البعثة، تطأطئ رأسك حمدًا، ثم خجلًا، ثم خوفًا.؟. ✨
حمدًا؛ فواجبك أن تحمد الله، وكيف لا، ونحن أتينا في زمن لا عبيد فيه ولا خدم، وُلدنا أحرارًا، وحتى من في السجون تجد حريتهم تغرق الأمم! لا أنت أقل شأنًا، ولا أنا أكثر نسبًا
. أتى الإسلام فجعل لبلال مقامًا عظيمًا، و أصبح صاحب عمر وأبي بكر رضي الله عنهما ، بلا لا تخفي عليكم مكانتهُ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان ابن مسعود رضي الله عنه يرعى الغنم، فأين مقام ابن مسعود في قلوبنا؟ أليس واجبنا أن نحمد الله على هذه النعمة؟ وكيف لا نطأطئ رؤوسنا حمدًا؟ وللمرأة اليوم قيمة لم تنلها من غير الإسلام قطّ.
كيف لا، وقد أصبح أكثر الناس تقوى أعلاهم شأنًا؟ فالحمد لله على الإسلام، والحمد لله أن أرسل إلينا نبيًّا يدلنا على ما هو خير لنا وما هو شر علينا. فلله الحمد على نعمة الإسلام، والحمد لله على التحرر من الجهل.✨🌻.
وخجلًا؛ ويا له من خجل حقًّا! أتى الإسلام ليحررنا من الأفكار الجاهلية، وها نحن قد عدنا إليها دون أن نشعر، والله! ولو أغمضنا أعيننا عن حقيقتنا، لرأينا ذلك الفعل الشنيع الذي نمارسه.
بتنا نميّز بين أسود وأبيض، وبتنا نفرّق بين الغني والفقير، وبتنا نخشى العظيم منا، وننسف الضعيف!
أبدأ الحياء يفنى؟
والعرض يُطعن؟
والنساء تُضرب؟
أوليس هذا مما جاء الإسلام ليحررنا منه؟
ألا نخجل ونحن نرفع ذوي النسب والحسب مكانًا فوق السحاب، وإن كانت أخلاقهم أخلاق الكلاب، ونضع من لا حسب له ولا نسب تحت الأرض، وإن كان خُلُقه فوق السحاب؟
ألا نرى أن تعظيم البشر قد فاح من ألسنة المطبلين؟
ألا نرى أن الأسود لا يُناسب، ولا يُجاور، ولا يُحسن إليه؟
ويا للعار أن نتطرق إلى تلك العنصرية التي تحدث في أرضي!
ألا نخجل ونحن نخشى قول الحق في وجه الباطل ضعفًا، والإسلام قد جاء ليزيدنا قوة؟ أولم يكن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ضعيفًا في قومه، ومع ذلك كان أول من جهر بالقرآن في مكة بعد رسول الله ﷺ؟
وخوفًا؛ أولًا نخاف ونحن نرى الجهل يحوطنا؟
أولًا نخاف ونحن نرفع سفهاء القوم ونضع أعاليهم؟
أولًا نخاف ونحن نقدّس ما لا يُقدَّس؟
قد كان الجهل حجةً يتذرع بها كثيرون في الجاهلية، فما حجتنا نحن أمام الله؟ أي حجة لنا؟ أجيبوا!
كيف لا تخاف وأنت قد ترفع ممثلًا إلى مقام أعلى، ولا تضع فيه شيوخ العلم؟
أجبني، كيف لا تخاف وأنت تمشي وراء الدنيا، متناسيًا أن هناك جنة ونارًا؟ أي حجة سنواجه الله بها؟ وأي عقاب سينزل بنا حتى نعود إلى الرشد، ونعطي كل ذي حق حقه، ونهجر الجاهلية، ونتبع سيدنا محمدًا ﷺ؟
أفَننتظر العقاب ونحن نعلم أننا لا نعجز الله مقدار ذرة، أم سنعود إلى رشدنا، ونستعيد أخلاق الإسلام، ولا ننسى أن الرسول ﷺ أتى ليتمم مكارم الأخلاق، وأننا لم نعد نحمل من الأخلاق إلا القليل، والقليل جدًا؟
العودة، العودة!
فوالله إني لأخشى على نفسي وإياكم من عذاب الله.💛✨
#محررة_العالم :#نبض.
2 مشاهدة