خواطر
مرافئ الروح
صدا المشاعر وطهارة الحرف
قد أسيح في دروب الكلام وأجوب مسارات الحرف، بيد اني اقف عاجزة أمام حرف واحد يعنيني؛ يختنق بين أرق الحنجرة وذهول السكون، قبل ان يطاء بياض الصفحة فيحررني.
إننا في مجتمع تكبلنا عاداته في مسامات التقليد، وتعاهدنا ان نظل حراسْا لأوهام الأجداد؛ فمن باح بالحب نعت بـ "المفتون"، ومن أعلن عن الشوق وصم بـ "الضعف"، ومن غنى للجمال اتهم بـ "السذاجة والغباء"!
ولكن.. يا صديقي، لا تستسلم لصخور الحياة الصماء المترصدة لخطاك؛ إن السيل حين يتدفق لا يابه للصخر العتيد، بل يقلعه من جذوره ويمضي كالمجد نحو هدفه. لا تدع صخرتك تعيق مسارك؛ فتتها بكبرياء الصبر، واجعل من طريقك سلسلة من بشائر الأمل والإشراق.
تتزاحم الأسئلة في صدري
ما الذي يحدث حين يوأد الحب في مهده بين غرور عمياء وغموض مثقل؟
حينها أعلن إفلاسي التام في بنك مشاعر لم تكن يوما سوى اوهام اوهن من بيت العنكبوت!
فيا صديقي..
توضأ بحرفك، ويمم وجهك شطر قبلة أبجديتك، ورتل قصيدتك على مسمع الخلود!
لا تترك شعلة حرفك تتآكل في سجن الصدر؛ دعها تشع وتضيء ساحات البهاء.
وختامًا..
لا تقع في فم الحب الكاذب، وحافظ على قلبك نقيًا صافيًا طاهرًا، وابتعد عن ذوي النفوس العليلة؛ كن مطرًا نقيًا، يطهر المدى ولا يتلوث.
والسلام لروحك الطيبة
سفيرة السلام
د.منی الزيادي
8 مشاهدة