"هل فقدنا بساطة الحياة"؟.
هل هذه الأمراض المجتمعية مستجدّة؟ أم أنها أمراض موجودة طالما وُجد الإنسان؟
لماذا أسأل هذا السؤال؟ لأن التعامل مع أغلب الناس قد أصبح بالفعل تعاملًا حذرًا في كل شيء؛ فما من جملة تقولها إلا وتحتاج إلى إردافها بتفسير وتبرير لفحواها، مخافة التأويل، وخلف كل كلمة عفوية، أنت مطالب باعتذار!
فذهبتُ في تحليلي لهذه الظاهرة، التي استشرت حتى النخاع، إلى عزوف جُل الناس عن تغذية العقل بالقراءة التي تسمو بالفكر والروح.
فقد كان الكتاب يُشترى لكونه ضرورة من ضروريات الحياة، وكان نهم العقل يسبق نهم المعدة... فماذا حدث؟!
هذه الأعراض ما هي إلا انعكاسٌ لأمراض مزمنة تغلغلت في عصب المجتمع بشكل رهيب. لا أعرف كيف ومتى نستطيع علاجها والتخلّص منها، لتعود تعاملاتنا مع بعضنا البعض إلى سابق عهدها؟!
آمال الغريب.

17