اليمن _ صنعاء
من مجموعتي الشعرية التي ما تزال مخطوطة
بريد الغريب
بِلادِيْ غُرْبَةٌ وَطَنِيْ غَرَابَهْ
أَضَاعَ الوَاهِمُوْنَ لَهُ شَبَابَهْ
فَشَاخَ مِنَ الأَسَىْ وأبْيَضَّ حُزْنَاً
وَ عَنَّا أَوْصَدَتْ كَفَّاهُ بَابَهْ
سِوَىْ لِلْمَوْتِ لِلتَّنْكِيْلِ فِيْهِ
لِبَحْرِ الدَّمْعِ دَعْوَتُهُ مُجَابَهْ
سِوَىْ لِلرِّيْحِ تَعْصِفُ فِيْ بَنِيْهِ
وَ تَسْتَجْدِيْ زَوَابِعُهُ سَرَابَهْ
سِوَىْ لِلْمُتْخَمِيْنَ مِنَ المَآسِيْ
سِوَىْ لِلْمُتْخَمِيْنَ مِنَ الكَآبَهْ
غَدا فينا تصارعُهُ غيومٌ
وحيداً كم يقارعُ من سحَابهْ
قصائدُنا متى ياربِ تبدو
نواجذُها و تبتسمُ الكتابهْ
ثقيلٌ همّهُ وطني ثقيلٌ
وحرفي نازفٌ مِمَّا أصابَهْ
عصاباتٌ من الآلامِ غطَّتْ
عليهِ وليسَ ترحمُهُ عِصابَهْ
ولم تُشفقْ عليهِ بِنزْر قلبٍ
ولم تعزفْ لهُ حتَّى رَبابَهْ
فآهٍ ألفُ آهٍ من صميمي
سأطْلِقُها و أسكبُ فوق غابَهْ
متى ...؟ ماعاد في قلمي حروفٌ
ولا عادتْ بقافيتي صبابَهْ
أما في الكونِ من وطنٍ سواهُ
لِتنْسَكِبَ الكروبُ بهِ جَنابَهْ
بحقِّ إلهكُم فيه جميعاً
وأنتُم تدَّعُون لهُ قَرابَهْ
بحق الصالحين ومن أضلوا
بحق الأولياءِ وبالصحابَهْ
بحق دماءِ من قُتلوا وماتُوا
بحق عذابِهِ يتلو عذابَهْ
بحق رُضابِه لما سَكِرتُمْ
فصرْتُم تسكبون عليهِ صابَهْ
بحق جحيمِكم - وطني جريحٌ
يناشدُكم فهل منكُم إجابَهْ
أمة الكريم إسماعيل