لِمَاذَا لِيَ الْجُوعُ وَالْقَصْفُ لَكْ؟
يُنَاشِدُنِي الْجُوعُ أَنْ أَسْأَلَكْ؟
وَأَغْرِسُ حَقْلًا فَتَجْنِيهِ أَنْتَ
وَتُسْكَرُ مِنْ عَرَقِي مِنْجَلَكْ
لِمَاذَا وَفِي قَبْضَتَيْكَ الْكُنُوزُ
تَمُدُّ إِلَى لُقْمَتِي أَنْمُلَكْ
وَلَوْ لَمْ تُجِبْ فَسُكُوتُ الْجَوَابِ ضَجِيجٌ يُرَدِّدُ مَا أَنْذَلَكْ!
لِمَاذَا؟ لِمَاذَا؟........... مَا أَنْذَلَكْ لِمَاذَا؟ لِمَاذَا؟...........
مَا أَنْذَلَكْ
غَدًا سَوْفَ تَعْرِفُنِي مِنْ أَنَا
وَيَسْلُبُكَ النُّبْلَ مِنْ نُبْلِكْ
لِمَاذَا تَسُودُ عَلَى شِقْوَتِي
أَجِبْ عَنْ سُؤَالِي وَإِنْ أَخْجَلَكْ
لِمَاذَا تَدُوسُ حَشَايَا الْجَرِيحِ
وَفِيهِ الْحَنَانُ الَّذِي دَلَّلَكْ
فَمَا كَانَ أَجْهَلَنِي بِالْمَصِيرِ
وَأَنْتَ لَكَ الْوَيْلُ مَا أَجْهَلَكْ
لِمَاذَا؟ لِمَاذَا؟........... مَا أَنْذَلَكْ
فَفِي أَضْلُعِي، فِي دَمِي غَضْبَةٌ إِذَا عَصَفَتْ أَطْفَأَتْ مِشْعَلَكْ
غَدًا سَوْفَ تَلْعَنُكَ الذِّكْرَيَاتُ وَيَلْعَنُ مَاضِيكَ مُسْتَقْبَلَكْ
لِمَاذَا؟ لِمَاذَا؟........... مَا أَنْذَلَكْ
غَدًا لَنْ أُصَفِّقَ لِرَكْبِ الظَّلَامِ سَأَهْتِفُ: يَا فَجْرُ مَا أَجْمَلَكْ
كَمْ تَرُوقُنِي أَشْعَارُهُ.