بدون صوت
وَبِدُونِ صَوْتٍ... تَغِيبُ فِي
أَبَدِيَّةِ الصَّمْتِ الرَّخَامِيِّ الأَنِيقْ.
تَتَعَرَّى المَسَافَاتُ،
تَخْلَعُ عَنْ كَاهِلِهَا
غُبَارَ الحَقِيقَةِ،
لِتَرْتَدِيَ قَمِيصاً مِنْ دُخَانْ.
أَنَا لَسْتُ سِوَى
صَدًى مُؤَجَّلٍ،
لِأُغْنِيَةٍ لَمْ يَكْتُبْهَا
الوُجُودُ بَعْدْ.
تَتَزَاحَمُ فِي صَدْرِي
خُيُولُ الحَيْرَةِ،
تَطْحَنُ حَوَافِرُهَا
عِظَامَ المَعْنَى،
وَتَتْرُكُنِي
أَعْزِفُ العُمْرَ عَلَى
وَتَرٍ مَقْطُوعْ.
يَا أَيُّهَا اللاشَيْءُ
المُكْتَظُّ بِي،
خُذْ بِيَدِي إِلَى آخِرِهِ،
حَيْثُ الضَّوْءُ لَا يَجْرَحُ الظِّلَّ،
وَحَيْثُ تَنَامُ العَتَمَةُ
فِي حِضْنِ فَوْضَى المَتَاهَاتْ.
19