حدثتها قالت بربك يا فتي
رفقا حديثك قد اذاب فؤادي
سكت الكلام علي اللسان لقولها
قالت تكلم قل فأنت مرادي
فتحدّث الخفّاق
عنّي قائلاً
إنّي أحبّك مثل حبّ بلادي
يا من تغلغل في الفؤاد غرامها
أنا مذ عرفتك قد فقدت رشادي
هدم العواذل في غيابك قامتي
وصفاء حبّك قد أقام عمادي
قد كنت كالحصن المنيع بفضله
وهو الحِمَى من أعين الحسّاد
في عمق ليلي جاء طيفك زائراً
ليريح قلبي من طويل سهادي
ما مِلتُ يوماً في الغرام لغيرها
فأنا بها
من أعظم الزّهّاد
أحمد أبو الشيخ..
5