لغة الإشارة عند باب الزبون
خمس سنوات على الدباب وأنا مقتنع أنني أفهم كل إشارات البشر من حركة الرأس ورفة العين، حتى علقت عند باب مجلس في آخر الحارة؛ الرجل أخذ الطلب، صبّ لي رشفة سريعة في فنجان صغير وهو واقف، ثم صار يطقطق الفنجان بيده ويهزّه بقوة وأنا أمد يدي لأرجعه وهو يزيد في الهزّ، ظننته يرجف من البرد فكدت أطلب له إسعافاً، قبل أن يضحك ويشرح لي بتعب أنها لغة قديمة متوارثة معناها كفيت ووفيت بلا ولا كلمة، وأنا الذي حسبت حركة هزّ اليد تعني فقط إن لوكيشن البيت غلط للمرة العاشرة.
#يوميات_توصيل
5