قيد على قدم السرى
أسريتُ حتى بَذَّني الإسراءُ
نحوَ المضيقِ، تضيقُ بي الأنحاءُ
مازالَ يغمرُني، يَدثِّرُ مركبي
ثوبٌ سماويُّ الحنينِ، وماءُ
مازلتُ أمشي في بلاطِ دفاتري
حرفاً كئيباً هَدَّهُ الإعياءُ
أمشي، كفانوسٍ تثاءَبَ بعدَما
أغراهُ بالسهرِ الطويلِ مساءُ
أدنو إليَّ، أوزِّعُ الأشياءَ في
جهتي؛ لتشهقَ حوليَ الأشياءُ
أمشي، وأخوفُ ما أخافُ تهزُّني
كفُّ الظما، والفتنةُ الحسناءُ
سيعيقُني قيدٌ على قَدَمِ السرى
فتظلُّ تلهثُ خطوتيْ البلهاءُ
ويجرُّني من حبلِ سرِّيَ "آدمٌ"
مذْ أينعتْ في ثغرِهِ الأسماءُ
***
أسريتُ..
كم أسريتُ!! قلبي قبلتي
حاءٌ توَسَّدَ دفَّتَيهِ و باءُ
أشرعتُهُ للنافذينَ بجلدِهم
للنازحينَ الضُّمْرِ لمّا جاؤوا
وأنا لدى صيفِ الضنا
لا زالَ يؤلمُني احتكارُ الظلِّ، والضوضاءُ
أمشي، يطوّقُني الذهولُ كأنني
وجهٌ يبلّلُ جانبيهِ شتاءُ
مازال يصلبُني على مرآتِهِ
وطنٌ تسوِّطُ روحَهُ الأهواءُ
ـــ.....
@المتابعون


