يَا صَدِيقِي
يَا صَدِيقِي كُنْ عَلَى عَهْدِي وَفِيًّا
كُنْ حَيَاةً لِي وَلَوْ لَمْ أَبْقَ حَيَّا
كُنْ ظِلَالًا عِنْدَمَا يَشْتَدُّ قَيْظِي
وَرِحَابًا لِي إِذَا ضَاقَتْ عَلَيَّا
لَسْتُ أَخْشَى مِنْ عَدُوِّي أَيَّ كَيْدٍ
إِنْ يَكُنْ كَفُّكَ مَا بَيْنَ يَدَيَّا
لَسْتُ أَخْشَى مِنْ زَمَانِي أَيَّ غَدْرٍ
إِنْ يَكُنْ قَلْبُكَ لِي دِرْعًا وَرِيَّا
أَنْتَ ضَوْئِي عِنْدَمَا يَعْتَمُ لَيْلِي
فَاسْكُبِ الضَّوْءَ وَكُنْ مِنْهُ سَخِيًّا
عَانِقِ المَعْنَى وَزِدْ حُبًّا فَفِينَا
رُوحُهُ تَحْيَا إِذَا كَانَ تَقِيًّا
عِنْدَمَا أَلْقَى رَفِيقَ الدَّرْبِ إِنِّي
تَنْجَلِي الأَسْقَامُ بِي شَيْئًا فَشَيّا
يَا رَفِيقِي إِنْ تُفَرِّقْنَا اللَّيَالِي
فَتَذَكَّرْ عِنْدَمَا كُنَّا سَوِيًّا
وَتَذَكَّرْ يَوْمَ كَانَ البَدْرُ فِينَا
شَاهِداً صِدْقَ إِخَانَا وَوَصِيَّا
كَمْ تَمَنَّى لَوْ بَدَا بَيْنَ يَدَيْنَا
عُرْوَةً وُثْقَى وَمِيثَاقًا عَصِيَّا
كَمْ تَمَنَّى لَوْ جَرَى فِي خَافِقينَا
قَدَرًا مِنْ نَبْضِنَا حَيًّا نَقِيًّا
كَمْ تَمَنَّى لَوْ سَرَى فِي شَفَتَيْنَا
نُوتَةً مِنْ عُمْرِنَا لَحْنًا شَجِيًّا
يَا صَدِيقِي كُنْ أَغَانِي المَاءِ مِنِّي
وَصِبَا عُمْرِي وَعُدْ فِيَّ صَبِيَّا
يَا صَدِيقِي أَنْتَ فِي دَرْبِي مَسَارِي
قَمَرٌ فِي مُهْجَتِي فَابْقَ مُضِيَّا
الشاعرة أمة الكريم إسماعيل
