مقتطفات
مقتطفات من حياة طرفة بن العبد
قتل طرفة بن العبد الشاعر الجاهلي ولما يكمل العقد الثالث من عمره فرثته أخته بأبيات تقول فيها:
عَدَدنا لَهُ خَمــساً وَعِشــرينَ حجَّةً
فَلَمّا تَوَفّاها اِستَوى سَيَّداً ضَخـما
فُجِعــنا بِهِ لَمّا اِنتَظَــرنا إِيابَهُ
عَلى خَير حالٍ لا وَليداً وَلا قَحما
فقد طرفة والده في سن مبكرة فنشأ يتيم الأب ينفق بغير حساب ويلهو كيفما شاء فضَّيق عليه أعمامه ورفضوا أن يعطوه حقه من مال أبيه، وجاروا على أمه، وظلموها حقها فقال فيهم:
ما تَنظُرونَ بِحَقّ وَردَة َ فيكُمُ،
صَغُرَ البَنونَ، ورَهطُ وردة َ غُيّبُ
قد يَبعَثُ الأمرَ العَظِيمَ صغيرُهُ،
حتى تظلّ له الدماءُ تَصَبَّبُ
والظُّلْمُ فَرّقَ بينَ حَبّيْ وَائِلٍ:
بَكرٌ تُساقيها المَنايا تَغلبُ
قد يُوردُ الظُّلمُ المبَيِّنُ آجناً
مِلْحاً، يُخالَطُ بالذعافِ، ويُقشَبُ
وقِرافُ منْ لا يستفيقُ دعارة ً
يُعدي كما يُعدي الصّحيحَ الأجْربُ
والإثُم داءٌ ليسَ يُرجى بُرؤُهُ
والبُّر بُرءٌ ليسَ فيه مَعْطَبُ
والصّدقُ يألفُهُ الكريمُ المرتجى
والكذبُ يألفه الدَّنئُ الأَخيَبُ
ولَقد بدا لي أَنَّه سيَغُولُني
ما غالَ"عاداً"والقُرونَ فاشعبَوا
أدُّوا الحُقوق تَفِرْ لكم أعراضُكم
إِنّ الكريم إذا يُحَرَّبُ يَغضَبُ
جهاد العبادي
1 مشاهدة