
مقال 4 دقائق للقراءة
سقطة "جريدة القدس" المضحكة
جريدة القدس تعاني من إفلاس أدبي، حيث يتحول رئيس تحريرها وطاقم المحررين فيها الى "قلم المنبر - كاتبُ المجتمع الآلي" المأجور خلف الأقنعة الآلية
جريدة القدس.. من صحيفة عريقة الى صالون حلاقة!!
شهدت الساحة الثقافية الفلسطينية والعربية مؤخراً حالة من الاستياء بعد نشر جريدة القدس مقالاً تهكمياً هاجمت فيه المفكر والفيلسوف الفلسطيني د. محمد نبيل كبها، عائبةً عليه ألقابه ونتاجه الأدبي، ففي سابقة تحريرية تضرب بعرض الحائط قيم المهنية الصحفية وأخلاقيات النقد الأدبي، طالعتنا جريدة القدس مؤخراً بمقال تهكمي حمل عنوان "عن الفيلسوف الذي نسي أن يحلق ألقابه"، مصوباً سهام سخريتها المباشرة نحو قامة فكرية وأدبية وثقافية وفلسفية فلسطينية مشهود لها بالعطاء والتميز على المستوى المحلي والعربي والدولي، وهو المفكر والفيلسوف د. محمد نبيل كبها.
إن هذا الأسلوب التحريري الهابط الذي انزلقت إليه جريدة القدس لا يمثل نقداً فكرياً أو موضوعياً للأعمال والكتب، بل هو هجوم شخصي صريح واغتيال معنوي بامتياز. فبدلاً من أن تكون هذه الصحيفة العريقة حاضنة وداعمة للأقلام الثقافية ومحفزة للوعي، تحولت صفحاتها إلى منصة لتصفية الحسابات والتصيد الصغير، وهو سلوك يثير التساؤل حول تبدل أولويات الإدارة التحريرية، وكيف سمحت لنصوص تحمل مثل هذا الحقد والتهكم العلني أن تجد طريقاً للنشر.
المفكر والفيلسوف محمد نبيل كبها، الذي طالما أثرى المشهد الأدبي والمحلي والعربي بمئات المقالات الثقافية المتنوعة وعشرات الكتب الفكرية والفلسفية، أكبر وأعظم من أن تنال منه كلمات مأجورة أو سخرية عابرة تحركها جريدة القدس تستهدف ألقابه وإنجازاته الأكاديمية والثقافية. إن المفارقة المخزية تكمن في أن جريدة القدس نفسها التي فتحت أبوابها لنشر إبداعاته سابقاً، هي الآن من تنقلب على مفكرها وفيلسوفها لتمارس بحقه شكلاً فجاً من أشكال التنمر التحريري.
أمام هذا المشهد المؤسف، نؤكد أن الكاتب الحر الذي يحترم حبره وقيمته الفكرية لا يشرفه إطلاقاً أن يكون جزءاً من منبر يهاجم كتابه ويسخر من نتاجهم الثقافي. إن مقاطعة مثل هذه السياسات التحريرية أصبحت واجباً على كل قامة أدبية تعتز بكرامتها، فالثقافة الفلسطينية بحاجة إلى منصات ترفع من شأن المفكر والكاتب، لا إلى معاول تهدم هيبته ومكانته أمام القراء.
يبدو أن جريدة القدس العريقة قررت أخيراً مواكبة العصر والتخلي عن وقارها الصحفي الممل، وتتحول الى صالون حلاقة بأن تفتتح فيها زاوية (قلم المنبر" كقسم جديد وناقص”) كعيادة التجميل التحريري وحلاقة الألقاب للمفكرين! ولم تجد صحيفة القدس حقل تجارب أفضل من فيلسوفها ومفكرها د. محمد نبيل كبها، لتطبق عليه أحدث صيحات التنمر الثقافي.
المعادلة في الجريدة أصبحت غاية في الكوميديا والمسخرة؛ فبالأمس القريب كانت صفحاتها تتزين بنشر مؤلفات الأديب والمثقف والمفكر وكتبه العشرين، وتصفه بـ"المفكر والفيلسوف"، وفي اليوم التالي فجأة، تستيقظ جريدة القدس بمحرريها لتكتشف أن هذه الألقاب "منتفخة" وتحتاج إلى "حلاقة" فورية على الهواء مباشرة! إنها ظاهرة فريدة في تاريخ الصحافة العالمية: "انشر معنا اليوم بحفاوة، لنفرمك غداً بوقاحة".
هذا الانفصام التحريري العجيب لجريدة القدس يجعلنا نتساءل: هل تحولت مطابع الجريدة العريقة إلى مجرد "منصة نميمة" تدار بعقلية الحارات والمناكفات الشخصية؟ كيف يتحول حبر المقالات فجأة إلى سموم تسخر من قامات فلسطينية حقيقية وموسوعية كتبت في الصحيفة لسنوات؟
الحقيقة الواضحة اليوم هي أن الأقلام الحرة والكتّاب المبدعون والمثقفون الذين يحترمون عقولهم ونتاجهم الفكري، باتوا يبحثون عن منابر تحترم الحرف، فالكتابة في جريدة (كجريدة القدس) تتهكم على مبدعيها لم تعد "تشريفاً" لأحد، بل أصبحت مغامرة غير مضمونة العواقب، حيث يخاطر الكاتب بدخول المنبر أديباً، ليخرج منه -بفضل مقص الرقيب الساخر- وقد حُلقت ألقابه وتاريخه بالكامل!
وفي النهاية، يبدو أن القائمين على زاوية "قلم المنبر في جريدة القدس" يعيشون في عزلة تامة عن الواقع الثقافي، أو أنهم بحاجة إلى دورة عاجلة في البحث عبر الإنترنت؛ فإنجازات الدكتور محمد نبيل كبها، وشهاداته، والتكريمات الدولية والعربية التي نالها، أصبحت حقائق ساطعة ليست بحاجة إلى صك غفران أو "برهان" من مقال مجهول الدوافع. فالمواقع الثقافية الكبرى، والمنصات الأكاديمية الدولية، أفردت مساحات واسعة للاحتفاء بكتبه ونتاجه الفلسفي الذي يتحدث عن نفسه.
لذلك، فإن الحقيقة التي يجب أن تدركها إدارة جريدة القدس هي أنه لا يشرف أديباً ومفكراً وفيلسوفاً بحجم المهندس والدكتور محمد نبيل كبها أن يريق حبره على صفحات منبر يتسلى بالتهكم على كتابه؛ فأكبر وأعظم المنصات والمنابر الثقافية العربية والدولية تتسابق وتتشرف اليوم بنشر مقالاته واستضافة نتاجه الأدبيي والفكري والديني والفلسفي والثقافي.
لقد خسرت جريدة القدس بسقطتها هذه قلماً جاداً وفريداً وعبقريّاً وموسوعيّاً، بينما بقي الأديب والمفكر والفيلسوف د.محمد نبيل كبها في مكانه الطبيعي، شامخاً بألقابه وإنجازاته وتكريماته التي لا تطالها مقاصّ الحلاقين الجدد!
مقابلة الفيلسوف والمفكر د.محمد نبيل كبها عبر تلفزيون فلسطين "فلسطين هذا الصباح" والذي يطل عليكم ببث مباشر ري للحديث حول مفهوم الصالون الثقافي، وجمعية صالون وتد الثقافية التي أسسها ويرئسها، ويتطرق الى الأدب والثقافة كمفهوم ، وكيفية الموازنة بين الجاذبية وعمق المضمون في المحتوى الرقامي
شاهدوا الآن اللقاء الكامل للفيلسوف والمفكر الاسلامي والأديب الفلسطيني م. محمد نبيل كبها مع المخرجة امتياز المغربي في بودكاست وحوار فكري ممتع بتبسيط علمي فريد، وبلغة سهلة، بسيطة، وعامية؛ تلبيةً لطلب المتابعين ورغبتهم. مشاهدة ممتعة ومثرية نتمناها لكم!
وهنا نبذة علمية وفلسفية أثناء تقيدمه لاحدى الكاتبات والروائيات الفلسطينيات
