ماريونيت
وماذا بعد إن طال اعتيادي ؟؟
وإن عانيت من ألم البعاد
مررت على الديار فلم يجبني
سوى دمع تحدر في بلادي
ظللت ولم أجد نبضا بقلبي
كأن الحزن راحلتي وزادي
كأني كلما حطت رحالي
وجدت القلب محلول الأيادي
يغيب النبض حين يغيب عني
ويأتي كلما ولها ينادي
يسافر كل يوم عن ضلوعي
وتحرمني صبابته رقادي
كلعبة ماريونيت لست أحظى
سوى خيط تأرجح بالوداد
وتدنيني لتشرب من دموعي
نبيذ الحب إن فاض اتقادي
أنادي لم أجد الاك وجها
فينعكس الغرام على المداد
كأني منك قد شُقن ضلوعي
لذا ألقاك في سقف امتدادي
لأني فيك سافر نبض قلبي
ولم ألمح بساط السندباد
يعربد في دمي حزنٌ طويل
وأنت هناك كنت على الحياد
وأشعر أنني من حشو قطن
وقلبي قد تحجر كالجماد
أطوف الكون أبحث عن ظلالي
وأسبح في سماوات اعتقادي
كأني قد خلقت من القوافي
وأطلق في نواصيها جيادي
أعانق ما يفيض من اشتياقي
لأجمع من سنابلها حصادي
نسيت أناي حين دنوت مني
ونبض الحب في عينيّ باد
تبدد ظلمتي فيضيء بدري
فتشرق شمسنا في كل واد
أزمزم أضلعا تبكي طويلا
لأن النيل نبضٌ في فؤادي
من ديوان
