أول الغيث
أُحِبُّكِ، هذا أوَّلُ الغيثِ والقِرَى
بهذي أجوبُ الأرضَ أحتَضِنُ القُرَى
أُحُبِّكِ أحلى اللفظِ من شَفَةِ الفتى
إذا قالَها حَلَّ الربيعُ وأزهَرَا
فتاةٌ مِنَ البَدوِ القديمِ بياضُهَا
فما الثلجُ إلا من مفاتِنِهَا انبَرَى
بِبُنٍّ وفنجانٍ ونارٍ تَموجُهَا
رَوَتنِي وَلَكِن بالأصَابِعِ أكثَرَا
بكُحلٍ وسنسالٍ وخلخالِ ظبيَةٍ
توارى زماني بالمُرُوجِ تأثُّرَا
هَبيني خُدودَ الدَّلِ أقطُفُهَا جَنَىً
فيا نكهَةَ(النوغا) مذاقُكِ أسكَرَا
كثيرٌ عليَّ الحسنُ هذا ومُربِكٌ
أتوهُ به ما شَبَّ صَبٌّ (وأقمَرَا)
وأعذَبُ من شِعري عذوبَةُ صوتِهَا
وأشهَى مِنَ السلوى رُضابَاً مُخمَّرَا
فكوني كما لو كانَ وَهمِيَ ضاحِكَاً
وكوني حديثاً سامِرِيَّاً مُعَطَّرَا
ولا تُسرِفِي بالصَّدِّ قلبي إذا دَنَا
فلو يزرَعِ الأشواقَ فيكِ لأثمَرَا
وطيري إلى أعماقِهِ كحمَامَةٍ
تحُطُّ على الأغصانِ تمتَلِكُ الذُّرى
إليكِ شُهيَّاتُ الثمارِ بشجرتَي
إذا لَمْ يُزَكّ الزرعَ صَيبُكِ أقفَرَا
فطيبي كما لو كان عيشي مُنَعَّمَاً
وروَّي فقد أظميتِ صدرَاً تجَمَّرَا
فإنَّ اكتفاءَ المَرءِ يُثرِي شبَابَهُ
كما تنبِتُ الأمطارُ ما مَلَأ الثَّرَى
( أقمرَا)
كانت العرب تقول فلانٌ أقمَرَ ليلُهْ
أي بدأ الشيب ينتشر في رأسه
رامز الأحمدي
#رامزالأحمدي
2026/10/19
9