وسائل التواصل
ما اطرحه يرصد ظاهرة "الهندسة الاستعراضية للذات" عبر منصات التواصل، حيث تتحول الفضاءات الرقمية من أدوات لإنتاج المعرفة إلى مسارح لاستهلاك الوهم وتعويض النقص النفسي بأقنعة زائفة.
يمكن تفكيك هذه الظاهرة عبر الأبعاد الآتية:
المقاس الزائف للقناع: اللجوء إلى صور بروفايل مثالية واقتباسات مسروقة يعكس شعوراً عميقاً باغتراب الهوية، حيث يُلبس الفرد نفسه لباساً لا يمثله ليرضي تطلعات استهلاكية بصرية لا علاقة لها بجوهره الحقيقي.
اقتصاد المجاملات والتبادلية: إن كروبات الدعم والمناورة والتعليقات الرنانة على محتوى رديء تشكل شبكة مصالح وهمية، يتحول فيها الثناء إلى عملة مقايضة لشراء حضور مزيف دون أي رصيد معرفي أو نقدي.
استبدال العمق بالاستعراض: إن تحويل المنصات إلى حلبة لـ "العضلات الوهمية" وتفضيل الترفيه والسطحية على المقال الجاد يعبر عن هروب جمعي من متطلبات التفكير العميق إلى بهرجة الشكل والاستهلاك السريع.
11 مشاهدة