
مقال دقيقتان للقراءة
تكاملية الدور بين الأسرة والمدرسة.. ضرورة غائبة..!!
✍️أحمد النظامي المدرسة هي الحضن الدافئ والحنون لرعاية وصيانة فلذات الأكباد صيانة تشمل جميع الجوانب :معرفية،وجدانية،مهارية، وكل ما من شأنه بناء شخصية المتعلم.. بما يجعل من طفل اليوم رجلاً للغد مسهماً في عملية التنمية والتنوير والبناء والتماسك المجتمعي . وكما أن التعليم هو الركيزة الأساسية في تنمية المجتمعات؛ فالإنسان هو جوهر وأساس التنمية، وهذا لن يتأتى إلا بتكاملية الدور التعاوني بين المحيط الأسري والبيئة المدرسية. كثيراً ما يقال «التربية قبل التعليم» في إشارة واضحة إلى جهود ودور الأسرة ومساندتها للمدرسة في عملية صقل وتنمية وتهذيب شخصية المتعلم؛ إلا أن هذا الدور تراجع كثيراً بل أصبح في خبر كان أو تحت مبرر الإنشغالات والظروف المعيشية. اليوم تقع على عاتق الأسرة مسؤولية كبيرة في استثمار واجبها التربوي وبكل تأكيد فإن الأسرة هي البيئة الخام الأولى في صلتها المباشرة بشخصية المتعلم وتهذيبه وغرس مبادئ القيم والأخلاق بل هي (المكون) المحرك الأساسي تجاه التعليم والتعلم وخلق الإحساس بحب التعليم واحترام المعلم وتهيئة الأجواء المناسبة للمذاكرة والتحصيل.. وبالتالي كلما توافرت مثل هكذا مرتكزات وأسس بشحنات عالية لدى المتعلم؛ حينها تنجح المدرسة في دورها التعليمي / التعلمي. ثمة فجوة شاسعة في علاقة الأسرة بالمدرسة؛ الأمر الذي قد يجعل المدرسة تواجه العديد من المشكلات الصفية والتعليمية، كالتسرب الذهني، وضعف مستوى التحصيل العلمي واكتساب مهارات القراءة والتحدث لدى التلاميذ، إضافة إلى مشكلات أخرى كالتنمر وقلة الوعي بضرورة الحفاظ على ممتلكات المدرسة وغيرها من المشكلات الطلابية التي تنجم في ظل تقصير أو غياب الدور التعاوني بين هذين العنصرين «الأسرة والمدرسة». قد تجد غالبية الأسر - للأسف الشديد - تلقي باللائمة على المدرسة والمعلم في حال فشل أحد أبنائها أو تأخر دراسياً أو انحرف وانخرط مع رفقاء السوء..!! لهذا يتوجب علينا كأرباب أسر تفعيل المكانة ومد جسور التواصل مع المدرسة ومتابعة الأبناء وتحفيزهم على القيام بالأنشطة المنزلية والواجبات البيتية، كما أن وجود مكتبة منزلية أو بعض محفزات التعلم في الأسرة ،والحنان والتماسك الأسري يخلق جسراً من شغف التعلم ينعكس التحصيل الدراسي. تشير الدراسات التربوية إلى أن تدني مستوى تعليم الأسرة وتفشي الأمية لدى بعض الأسر، بالإضافة إلى اضطراب الجو العائلي أو انشغال الأسرة يؤثر كثيراً على مستوى التحصيل لدى الأبناء.. وتأخذ متابعة البرامج التلفزيونية والانشغال بوسائل التواصل الاجتماعي النصيب الأكبر من وقت الأم والأب على حساب استذكار ومراجعة دروس الأبناء وتحفيزهم . عموماً لا بد من تفعيل ومد جسور الثقة المتبادلة بين المدرسة والأسرة من خلال تكريم نماذج من أرباب الأسر المتفاعلين وبما ينمي مواهبهم ويعزز من ذاتيتهم للتعلم. التحية لكل معلم ومعلمة في الحقل التربوي يزود الأمة بسنابل الخير ومخرجات النهوض.. التحية لكل صرح تعليمي يبث إشراقات الضياء والعطاء والتنوير.. التحية لكل أسرة تقف وتساند عملية التعلم و التعليم وترسم تباشير الأمل في صباحاتنا المدرسية.
نشر في إحدى الصحف المحلية. #مجتمع #أسرة
