درب الهوى
أشدّ من فرط شوقي الدرب إن فُسحا
إليــــــكمُ وفــؤادي ضــاحكًا فرِحا
يسوقني الحبّ ملء البيْن معتصمًا
بحبل وصـــلك إن أبطا وإن جمحا
أكابد السُّهدَ ليلاً علّ يسعدني
طيف تمثّل في وجه الدجى لُمحا
فقلت يا مُشعل الأشواق في رئتي
هلاّ نزلت وكنا في الهوى صُرحا
أحاول الشرح عمّا بالفؤاد له
لكنّ صمتيَ دون القول قد شَرَحا
يا من رمى مهجتي عمدًا بأسهمه
إذ صوّب السهم نحو القلب فانْجرحا
كم ليلةٍ طرتُ شوقًا نحو أرضكمُ
أطوي به الدّرب ساء الدرب أم صلُحا
أساير الشوقَ في صدري وأكتمهُ
والصبرُ طفلٌ غفا في الجوف ما برحا
وأبذل الجهد لو ضاقتْ بنا سبُلٌ
حتى أكفكف دمعًا في الهوى سُفحا
أبيتُ أرعى نديمًا قد تأوّبني
والقلب حبًّا على أنغامه صدحا
لكنّ عقليَ مخمورٌ بصهوتهِ
كأنّه فاقدٌ للرشد حينَ صحا
حُمّلتُ فوق الذي قد كنت أجحده
وكان حظيَ دوما في الهوى كلِحا
كفاك يا قلب تسعى خلف أمنيةٍ
تطاردُ اليوم مابين الورى شبحا
ولتمسحِ الدمع قسرا عن تسرّبه
أما رأيتَ مقيمًا في الهوى ربحا !!
.. ♥
الصورة من مدينة جيجل الجزائرية التي أكلتها النيران في الصيف هاهي تعود لها الحياة من جديد عشتَ يا وطني 🥰💜🌼💐
