قالت غزة :
رقَّـت لِما بيَ في المُصابِ حِجـارهْ
وسـمَــايَ سَـحَّـت أدمُـعًـا مِـدرَارَهْ
أشكُو وأوجَاعِي وعَـبْـرةُ مُقلتِي
تُغنِي عن الـشَكوَى بـألـفِ عِـبارهْ
بقذائفِ النيرانِ يمطِرُني الـعِـدَى
والـعُـربُ جـاثِـيـةٌ وراءَ سِـتـارَهْ
وولاةُ ذلِّ دنَّـســواْ أوطـانَـهم
ذمّـواْ مُجـاهِـدَ عُـصـبَـةٍ جَـزَّارَهْ
الـقـائـلـونَ لـهُ سـلاحـكَ ألـقِـهِ
والـخـانِـعـِونَ لِـدَولَــةٍ غــدَّارهْ
والـحـالـبِـونَ ضُـروعَـهم لِـعداتِهم
والجُوعُ ينهَشُ في بطونِ الجارَهْ
فالـبعضُ أفـرغَ لـلـعـدوِّ خـزائِـنًا
والـبعضُ أهـدي للـعِـدَى طـيَّـارهْ
أبناءَ يعربَ أينَ بأسُكِ في الورَى
أم مـاتَ مِـن زمـنٍ وفـارقَ دارَهْ
غَـزَّاءُ يَخنِقُها الحِصَـارُ ومـا بِكُمْ
لِـلـبَـأسِ-يـا مـتـفـرِّجـينَ-شَـرارَهْ
عَـاثَـت بَنو صهيونَ فِي جَـنَباتِـها
بَـيْـنَـا تَـخِـذتُـمْ شَـجْـبَـهُمْ زُمَّـارهْ
وَسَـدْتُـمُ الإِقــدَامَ قَـبــرَ مَـذَلَّـةٍ
فَـكُـؤؤسُ ذُلٍّ في الـبِلادِ مُـدَارَهْ
دارتْ رحى الهَيجَا ولَـمَّـا تنفِرواْ..
أوَ ليـسَ فيكم نـخـوة وجسارَهْ؟!
يـا أمَّـةَ الإســلامِ.. كـونِـي أمَّـةً
مِقـدَامةً في الـحربِ لا خَـوَّارَهْ
أيُـبَـادُ شَـعـبٌ بـالـجِوارِ مُوحِّـدٌ
وتكونُ ردَّةُ فِـعـلِـكِ استنـكَـارَهْ !
أوَ يوقفُ الـبـاغِي ويُرغِـمُ أنفَهُ
شـجـبٌ يُردِّدَهُ الفتى بحَـرارَهْ ؟!
كـلَّا.. ولـكِـنْ ليسَ يوقفهُ سِوى
لـغَـة الحديدِ فتلكَ تَخمِدُ نـارَهْ
هم أشعلوا الحربَ العَوانَ وأنتمُو
يـا قـومِ بـيـنَ جـبـانـةٍ وغَــرارَهْ
هبُّـواْ فإنَّ السَـيلَ قدْ بلغَ الزُبَى
دكُّواْ الكِـيانَ بِشـنِّ ألـفَـيْ غَـارَهْ
إنَّ الـتـخَـاذُلَ يا عِـبَـادُ كـبِـيـرَةٌ
كـادَت تَـمِـيـزُ لَـه السَما مُنهَـارَهْ
هـٰذا سِلاحُكمُ تَـغَشَّاهُ الـصَدَى
فَلْـتَحمِـلوهُ فَـحَـمـلـهُ كَـفَّـارَهْ
: