القصيدة بتاريخ 20/6/2015
الرَّحَّـــالُ القعيد
ـــــــــــــــــــــ
حلمي يصارعُني على السهرِ
و أنا قعيدُ دميْ ، بلا سفرِ
و أنا دروبٌ داخلي ، و أنا
مذْ أينعَ الطيرانُ لم أطِرِ
منذُ انقسامي في البلادِ و لم
أنصرْ ضعيفًا أو أنمْ كَــثري
يا رغبتيْ الشعواءَ : هاكِ دمي
إنِّيْ اعتزلتُ الحربَ فانتصري
هذيْ الحقيقةُ و الشكوكُ أنا
و أنا المطارَدُ داخلَ الفِكَرِ
أبكيْ على مُدني و في وطني
يتساقطُ الشعراءُ كالشَّعَرِ
.. و (تعزُّ) يا (صنعاءُ) باسطةٌ
أوجاعَها ، تشكو من الضجرِ
لم يلتمعْ غيرُ الرصاصِ بها
أو يبتسمْ فيها سوى الكدرِ
ممتدُّةُ الأحزانِ حالمةٌ
محرومةٌ حتَّى من القمرِ
و (الضَّالعُ) الأخرى مضمَّخةٌ
بالنارِ و البارودِ و الخطرِ
ألقتْ على (إبَّ) الجريحةِ ما
لاقتْهُ من أضلاعِها الأُخَرِ
فيها لِما فيها دمٌ و دمٌ ..
لا شيءَ ممَّا جاءَ في المطرِ !
لا شيءَ .. و (البيضاءُ) أسودُ من
قلبٍ أضلَّ بقيَّةَ البشــــرِ
بالقتلِ قائمةٌ !! و ما (عدنٌ)
عنها بأبعدَ من لظى الخبرِ
و (ذَمارُ) توشكُ أنْ تموتَ كما
ماتتْ بـ(صعدةَ) معظمُ الأُسَرِ
و بـ (حضرَموتَ) الموتُ مختبئٌ
خلفَ الربى ، في الريفِ و الحضرِ
لا (شبْوَةُ) ابتسمتْ كعادتِها
أو (مأربُ) اعتادتْ على الشجرِ
أو (لحجُ) لاحتْ مثلَ رقصتِها
أو (أبينُ) انساقتْ معَ الوترِ
كـ (ـالجوفِ) تنزفُ ، و (الحديدةُ) في
شعثِ الحديدِ شقيَّةُ البصرِ
و قرأتُ يا (عمرانُ) آلــَكِ ، لمْ
أجدِ السلامَ !! كمعظمِ السُّورِ
فمتى سألمسُ بعدُ فاتحةً
و الناسُ في ( يمنٍ ) من الحذرِ ؟
لم يحفظوا لمدينةٍ شرفاً !!
أو يكتبوا شرفاً على حجرِ !
أنَّى نظرتُ غرقتُ في مُدنٍ
مثلِ الدموعِ ، سقطنَ من نظري
لا الحكمةُ اتَّضحتْ و لا أملُ الـ
ـإيمانِ قادَ سوى إلى سقرِ
و أنا مَذَاهبُ ! ذاهبٌ قلقاً
كالراجعِ الآتي بلا قَدَرِ
أبكيْ على ( يمنٍ ) كثرتُ بهِ
وجعاً ، و قلَّ بكثرةِ البقرِ !!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحمد عبد الغني الجرف
@المتابعون