لا جمهور للشعر.. لا أنصار للقصيدة
لطالما ومن تجربتي في مشروع الجمعية الدولية للشعراء العرب في إسطنبول خلصت إلى اقتناع راسخ أنّهم قلة الشعراء الذين لهم جمهور حقيقي يهتم لأسمائهم على الأرض فيحضر لهم حريصًا ومهتما وهؤلاء ربما لا يزيدون عن 10 وربما يكون الرقم مبالغا فيه
وقلتُها كثيرًا لضيوف مهرجان الشعر العربي في #إسطنبول، أنتم تعتمدون على مسعانا، والجمهور الذي يحضر المهرجان بأيامه الثلاثة أو الأربعة تتاليًا إنما يحضر ثقةً بجمعيتنا وجهدنا وكذلك من خلال معارفنا واجتهادنا وتشبيكنا العلاقات مع جهات ودعوات
أما الشعراء المشاركون فبالكاد يحضر واحد مع كلّ منهم والأكثر عطاء يجامله اثنان لا ثلاثة، وعلى ما يبدو أنّ أثر ( عدمية الجمهور ) بدأ يتسلل إلى مواقع التواصل الاجتماعي ومجتمع ليست بمنأى عن هذا التأثر
والمقصود بما ورد في ختام الفقرة السابقة، أنّه قلّ ما تجد شاعرًا يحفّز الجمهور على الحضور إلى منصة تُعنى بمختلف أشكال المحتوى الجاد، ويتقاعس عن دوره ويكتفي بالدعاء مجازًا والتمنيات الطيبة التي لا تحقق فائدة ولا تمثّل قيمة مضافة
ثم نجد من يشتكون قلة التعليقات ومحدودية الجمهور، وللجميع مبتدئا بنفسي أقول، إنّ الجهود الكبيرة ما هي إلا تراكمات جهود صغيرة مستدامة تقودها العزيمة وتسوسها الإرادة الواعية
لعلّ أكثر ما يميز مجتمع اليوم هو التنوع الآخذ بالاتساع، ولعلّ ما يشكّل قيمةً حقيقية، هم القلة المدركة لضرورة وأهمية الإسهام بالتبشير بمجتمع والدعوة إليها لتكون حاضنة لكلّ التطلعات والتخصصات، ولتصبح بيئة متنوعة يجد ذوو المجالات المتعددة جماهيرهم فيها، فكونوا سببًا في هذا النماء مشاركين فيه ولا تكتفوا بدور المشاهدين فحسب والسلام بداية

45 مشاهدة
