مصير المسودة الأولى في الممر
سحبتُ ذلك المغلّف البني السميك من أسفل درج كاونتر الإعارة، المغلّف نفسه الذي ظل يذهب إلى دور النشر ويعود معتذراً حتى مللتُ حركته. أخذتُ مقص الورق وبدأت أفصل الفصول عن بعضها، شطبتُ المدخل الطويل الذي تكلفتُ فيه رسم الشخصيات دفعة واحدة، وتركتُ المشاهد الأساسية مبعثرة على الرف كأنها قطع غيار لا تخصني.
أختي وقفت تتابع ما أفعله وسألتني بخوف إن كنتُ أستسلم، لكنني كنتُ أرى لأول مرة كيف أن الحكاية لم تكن تبدأ من حيث ظننتُ، بل من الصفحة الخامسة والعشرين تحديداً.
تنفستُ أخيراً كمن تخلّص من حجر ثقيل كان يظنه تحفة.
#كتابة #قصص
4 مشاهدة