بالله زدني
أمــوت جــوًى، وأحـيا بـالتمنّي
وهـذا فـي الهوى والحبّ شأني
أقــــول لـلائـمـي فــيـهِ رويـــدًا
فــإن الـحـبّ أمــرٌ فــاق ظـنّـي
فـتـنتُ بــه ولا يــدري بـعـشقي
ولا يـدنـو بـحـلو الـوصـل مـنّي
ولــو أشـكـو إلـى خـلٍ هـمومي
أقــــول مــعـذّبـي بالله زدنــــي
فـمـا هـدمتْ يـدُ الأيّـامِ روحـي
وإنْ هدمتْ، فليس سواي يبني
فـأسـتـرُ دمـعـتـي فــي مـقـلتيَّ
وإن شـكت الجفون وإن كوتني
وتــأبــى كـبـريـائي أن يــرونـي
لـهـم مـغـرورقٌ بـالـدمع جـفـني
مـضى الـزمن الجميل وأنت لاهٍ
وقــد ولّــى ولا يـغريك حـسني
فـما لـك لـيس يـستهويك قـول
بــربّـك لا تـخـيّبْ فـيـك ظـنّـي
هــواهُ جـفـا، وإعــراضٌ، ودمـعٌ
كـطـيرٍ لــم يـعـد يـأوي لـغصني
وأعــجـب مــا أراه الـيـوم أنّــي
أمـيـلُ إلـيـه وهــو يـمـيلُ عـنّي
.....

14