مرورها الكافر.. موسيقى
أدمتْ بعزفِ الخطوةِ/ الموسيقا
قلبَ الجليدِ، وصبريَ/ البطريقا
مرَّتْ -وما التفتتْ- بصدريَ مرَّةً
لتشقَّ في قلبيْ الشّفيفِ طريقا
مرّتْ، وراغَ العطرُ يضربُ في دمي
ويحطِّمُ التّكذيبَ، والتّصديقا
قنّينةُ العطرِ الفرنسيِّ التي
مرّتْ أماميَ، تستحيلُ بروقا
معزوفتيْ الشقرا، بخمرةِ دلِّها
تبتزُّ بي ظمئيْ، تقدّ الشَّوقا
شيءٌ يشكّلُها كجوقةِ رملةٍ
ويحيلُها بدقيتينِ حريقا
مرّتْ، وأشهدُ: لن تمرّ جميلةٌ
من بعدها، تستنفرُ التّحديقا
مَرَّتْ ورحتُ وراءَها متعفرًا
بنثارِها، وقد استحالَ عقيقا
ووقفتُ في باب الذهولِ بقبضةٍ
وأصابعٍ غرقى، تسيلُ بريقا
المرأةُ/ الفردوسُ، يحملُ صدرُها
(مقصورتينِ، ومسبحًا، وغريقا)
المرأةُ/ المجهولُ أغزرُ فكرةٍ
وعلى المُعنّى أن يغوصَ عميقا
المرأةُ/ الإعصارُ من رحمِ البحارِ
يُقالُ: كانتْ والمحيطَ فريقا
ويقالُ أنّيَ كنتُ أحملُها، وأنشدُ
في الزّوابعِ، نهدَها الزّنديقا
ويقالُ أنّ الله أودعَ سرّهُ
في الأعينِ النّجلا، وحلّى الرّيقا
ويقال أني شاعرٌ لم يمتلكْ
ببضاعةِ الإفلاسِ إلّا الضيقا
يرمي وراءَ الغيدِ كلّ سهامِهِ
فتزيدُه تلكَ السّهامُ نفوقا
١٦ يناير ٢٠٢١ م
عبدالله مقبل
#الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

1 مشاركة34 مشاهدة