حيلة التقسيط بلا فوائد
قضيتُ الشهر الماضي أجرّب أمراً واحداً كلما دخلتُ متجراً أو رأيتُ عرضاً مغرياً: أطلب من البائع الورقة الدقيقة للشروط قبل أن أمدّ يدي للبطاقة. كنتُ أريد اختبار كشف تكلفة التقسيط الذي يُقال عنه إنه بلا أي فوائد، مستخدماً الحسبة التي يوصي بها البنك المركزي لما يُعرف بمعدل النسبة السنوي، وهو الحساب الذي يجمع الرسوم الإدارية ومصاريف الخدمة مع أصل المبلغ في ميزان واحد ليكشف التكلفة الحقيقية.
النتيجة بعد شهر كانت مخيّبة ومضحكة معاً؛ نصف المعاملات التي تبدو وكأنها خدمة مجانية تماماً اتضح أن خلفها رسوماً إدارية ثابتة موزعة أو شروطاً ترفع الكلفة السنوية بهدوء. محل العصير علّمني قديماً أن ما لا يظهر في فاتورة الشراء يظهر حتماً في خانة المصاريف النثرية آخر الشهر.
زوجتي بتقول لي دائماً: لا تفرح بالتقسيط السهل، انظر كم خرج من جيبك فعلياً في النهاية. الحسبة بسيطة، لكننا أحياناً نشتري راحة البال اللحظية ونتجاهل الورقة الصغيرة المطبوعة بالخط الرفيع.
تنبيه: هذا رأي شخصي للتوعية المالية العامة وليس نصيحة استثمارية. الأسواق تتغير، وقراراتك المالية مسؤوليتك؛ استشر مختصاً مرخّصاً قبل أي خطوة.
المصادر: consumerfinance.gov، chicagobooth.edu
#وعي_مالي
6