ـــ دعوة للتفاؤل ـــ
لأنَّ رياحَ الحُزْنِ تَمْضِي، وتَرْجِعُ
تفَاءَلْ؛ غَداً يُنْسَى صِرَاعٌ ومَصْرَعُ
تفَاءَلْ؛ غَداً تَأْتي الرِّياحُ كما اشْتَهَتْ
سفِينَتُنا الظَّمْأَى.. كما نتَوَقَّعُ
غداً يُزْهِرُ النِّسْرِينُ في كلِّ حائِطٍ
ويُعْشِبُ حَقْلُ الأغْنيَاتِ، ويَمْرَعُ
ويَغْرُبُ صَوْتُ النَّايِ في شَفَقِ النوَى
وتُشْرِقُ مُوسِيقَى المُنَى، وتُشَعْشِعُ
غداً مِنْ غُبَارٍ تَغْسِلُ الرِّيحُ وَجْهَها
وتَدْنُو.. لها وَجْهٌ لدَى الوَصْلِ يَلْمَعُ
غداً بزُجَاجَاتِ العُيُونِ سَحَابةٌ
ستَطْرُقُ بابَ الظامِئِينَ، وتَقْرَعُ
ستَذْبلُ أغصَانُ الظلامِ، ستَنْحَنِي
رؤُوسُ الوَغَى فينا، سيَصْمُتُ مدْفَعُ
ستَخْضَرُّ أشْجَارُ السلامِ، ويَعْتَلِي
على هامِها سِرْبُ الحَمَامِ، ويَسْجَعُ
سيَشْنُقُ ذاكَ الليلُ في الصبْحِ نَفْسَهُ
ويَغْرَقُ في الخَيْبَاتِ سَعْيٌ، ومَطْمَعُ
وتُورِقُ في كفَّيْكَ يا وطَنِي رُؤىً
وكأْسُ حُرُوفٍ بالمجَازَاتِ مُتْرَعُ
......
@المتابعون

