صُبِّحتُم بخير .. وجمعتكم طيبة مباركة.
ثمّة جَبْرٌ إلهيٌّ يعتق الروح من أثقالها، ويُعيد إلى القلب كرامته الأولى؛ حين تنفرج عُقَدُ البلاء بلطف الله الخفيّ، من غير أن تمدّ كفّك إلى أحد، أو تستجدي عطفًا يجرح كبرياءك، أو تحمل جميلًا يُستوفى ثمنه من طمأنينتك.
ما أعظم أن يطوي الله صفحة وجعك، ويهبك النجاة دون منّة مخلوق، فتخرج من محنتك عزيز النفس، حرَّ القلب، لا أسيرَ معروفٍ يُلوِّح به صاحبُه كلّما أراد أن يستردَّ ثمنه من كرامتك، ولا مدينًا لأحدٍ بانكسارك.
تلك حرية الروح حين تتعلّق بالله وحده؛ أن تنجو بفضله، وتجبر برحمته، وتستغني بعطائه، فلا ترى وراء الفرج إلا لطفه، ولا وراء النجاة إلا فضله، ولا تجد في قلبك بعد انكشاف الكرب إلا حمده.
13