أحبّك يا امرأة
فَأُحِبُّهَا بَلْ لَا تُصَدِّقُ كَلْمَتِي
وَتَظُنُّنِي -يَا لَلْمُحِبُّ- كَذُوبَا
وَعَطَيْتُهَا مِفْتَاحَ قَلْبِيَ لَيْتَهَا
تَأْوَى وَتَسْكُنُ...قَدْ لَقِيتِ لَعُوبَا
وَلَقَدْ تَرَانِيَ بِابْتِسَامَةِ ثَغْرِهَا
كَمْ بِابْتِسَامَتِهَا تُذِيبُ قُلُوبَا
لَوْلَا ابْتِسَامُ الشَّمْسِ مَا ظَهَرَ الضِّيَا
وَالْبَدْرُ بَسْمَتُهُا تَسُرُّ رَقِيبَا
فَنَطَقْتُ قَلْبِيْ وَقَدْ صَفَيْتُ مَوَدَّتِي
بَلْ فِيكِ كُلَّ الْيَوْمِ كُنْتُ رَغُوبَا
فَلَإِنْ أَجَبْتِ، رَوِيتِ مِنِّيَ غُلَّتِي
وَلَإِنْ رَفَضْتِ، خَرَقْتِ فِيَّ ثُقُوبَا
أَفَمَنْ يَقُولُ: الْحُبُّ ذَنْبُ الْأَشْقِيَا
دَعْنِي! رَضِيتُ شَقَاوَةً وَذُنُوبَا
وَكَمَا يُقَالُ: الْعَيْبُ فِيكِ وَوَصْمَةٌ
بَلْ مُذْ وُلِدْتُ فَمَا رَأَيْتُ عُيُوبَا
وَإِنِ اسْتَطَعْتُ لِأَنْ أَفَرِّضَ شِرْعَةً
لَجَعَلْتُ ذِكْرَكِ فِي الصَّلَاةِ وُجُوبَا
فَالْحُبُّ سَهْمٌ قَلَّ يُخْطِئُ مَنْ رَمَى
وَيُصِيبُ غُمْرًا كَمْ أَصَابَ أَدِيبَا
أَنْقِذْ مِنَ الْبَحْرِ الْوَدُودِ غَرِيقًا
أَرْشِدْ إِلَى الدَّرْبِ الصَّوَابِ غَرِيبَا
وَالْحُبُّ سُمٌّ لَا تَذُوقُ قَلِيلَهُ
ذُقْ مَا اسْتَطَعْتَ فَلَنْ تَمُوتَ لَغُوبَا
10