نداء الهوى
مَن يُبْلغُ الأحبابَ عَنّي أنّ ليْ
قلبًا بغَيرِ هَواهُمُ لم يُشْغَفِ
غابوا وَ لي قَلبٌ عَلى آثارهمْ
يَمشي على إثر الرِكاب وَ يَقتفي
حتى رَشفتُ منَ التَمنّي كأسهَمْ
بفمٍ لغَير كؤوسِهم لم يرْشِفِ
فالبعدُ نارٌ في الحَشا و َلهيبِها
تَعلو بغَيرِ وِصالهِ لا تَنطَفي
وَ دعانيَ الدَربُ الذي قد ضمّنا
فأجبتُ دَعْوتَهُ وَ لم أتخلّفِ
فَتنهدتْ شَوقاً نداءاتُ الهَوى
وَ دنتْ دنوَّ العاشقِ المُتخوّفِ
فاسترْجَعتْ و َمَضتْ وَأبقتْ دَمعةً
مِن قلبِ عَينٍ دَمعُها لم يُسْعِفِ
عِشْقٌ جَنيتُ الحُزنَ مِن أغصانهِ
أشْقى وَ ذاك الحبُّ بيْ لم يُنصِفِ
مي عبد العزيز

11