#فخرى_ومجدى
أَنَا ابْنُ الضَّادِ لَيْسَ لِيَ بِالضَّادِ نِدٌّ
تَجْرِي حُرُوفِي: مِسْكٌ وَطِيبُ
عَرِيقُ الأَصْلِ مَا طَأْطَأْتُ رَأْسِي
إِذَا نَادَتِ الضَّادُ عَنْهَا لَا أَغِيبُ
لِشِعْرِي بِسُبْلِ العَلْيَاءِ قَدْرٌ
وَلِلْإِلْهَامِ دَوْماً بِحَرْفِي نَصِيبُ
إِنْ قُلْتُ شِعْراً فَالْقَرِيضُ حَسْمَى
وَإِنْ هَلَّ حَرْفِي فَنَغْمٌ عَجِيبُ
أَصُوغُ الشِّعْرَ نُوراً وَفَخْراً
وَيُبْحِرُ دَهْراً بِيَمِّى اللَّبِيبُ
بِعَرْشِ الْقَصِيدِ عَلَوْتُ ارْتِفَاعاً
فَمَا يَدْنُو لِعَرْشِيَ أَبَداً غَرِيبُ
أَسِيرُ وَخَلْفِي الْقَوَافِي تِبَاعاً
وَيَخْضَعُ عِنْدِيَ الْحَرْفُ الصَّلِيبُ
فُرَاتاً وَنِيلاً يَنْسَابُ شِعْرِي
كَمَا الْغَيْثِ صَبَّتْ مَاءَهُ السُّحُوبُ
أَصُونُ الضَّادَ سِنِينًا عِجَافًا
أُضَمِّدُ الْقَوَافِي كَأَنِّيَ الطَّبِيبُ
كَأَنِّي بِهَامِ الْغَيْمِ الشِّهَابُ
يَهْدِي الطَّرِيقَ فَيُشْفَى الْكَئِيبُ
وَيَشْهَدُ كُلُّ مَنْ بِالأَرْضِ شِعْرِي
بِأَنِّي المَاهِرُ الفَذُّ المَهِيْبُ
أَصُولُ بِهَا كَمَا اللَّيْثِ بَأْساً
إِذَا مَا هَاجَ لِلْخَطْبِ اللَّهِيبُ
رَفَعْتُ لِوَاءَهَا فَخْراً وَمَجْداً
وَمَنْ دُونَ سَبْقِيَ الْيَوْمَ الرَّقِيبُ
فَلِلضَّادِ حَرْفِي وَعِزِّي الْمَجِيدُ
وَشِعْرِي بِذِكْرِ الضَّادِ يَطِيبُ
وَتَبْقَى حُرُوفِي كُؤُوسَ الْبَيَانِ
يُشَعْشِعُ فِيهَا السُّلَافُ الطَّيِّبُ
إِذَا مَا دُعِيتُ لِسَاحِهَا أُلَبِّي
فَصَوْتِي لِعِزِّ الْقَرِيضِ الْمُجِيبُ
فَدُمْ يَا لِسَانِي عَلَى كُلِّ بَحْرٍ
شِهَاباً أَشَمّاً بِلَيْلِهَا لَا يَغِيبُ