فوضى ميماس
تعبثين بروحي وترحلين، وأنا بدوري أرتِّب فوضاكِ في داخلي.
تربكينني ثم تبتسمين، وثم ينجلى الجمال في ثناياكِ قبل أن تنوي الرحيل بعيدًا عنِّي، فلمَ عساكِ تعبثين؟!
لا يخيفكِ جسدي النحيل فالدماء فيه تسري كالسيول، ولا تخيفكِ روحي المهترئة فعبثيتكِ هي الوحيدة التي تمزِّق الأرواح.
تخفين ضياءكِ ثم تظهريه.
تشبهين بدرًا كاد أن يُبتلع بالخسوف، تحاولين إنقاذ نفسكِ مني بعبثية اللا شيء. وبالمقابل، تتركين أثر عبقكِ هنا فيستنشق من حولي، وإني لأحسدهم.
إنني أريد شذاكِ لوحدي، ولكنكِ لم تكن تعرفين أن الأمر كذلك منذ البداية.
يشكلني حضوركِ من أنقاض الغياب، ثم توعديني أنتِ بافتراقٍ يدوم تسع ثوانٍ، فينفسد هندام اللقاء، كأنما شُهبًا تفسد زرقة السماء.
يسقط المنطق أمامي بمجرد رؤيتك، ولم أفلح في إنقاذه. وكما تعلمين، لا يجدر المرء أن ينهي رحلته الدافئة لأجل حقيقةٍ لا يملك أوتادها.
فكفاكِ عزفًا بحق السماء، أوتاري تراخت بين يديكِ!
مزجت روحي بالكلمات وهي تصرخ، ولكنها تلاشت بين الحروف قبل أن تقع عيناكِ عليها، لم ولن تظهر لكِ إلا حين تدفنين وجهكِ بين الحروف والكلمات.
@المتابعون
2