دين جديد
حينما تتلاقى نظراتنا فجأة فتتغير ملامحنا على حين غرة، تقبلني نظرتك على رأسي بتوسل،
فأتفل على شمالي وأستعيذ بالله منك وأرحل.
فأنا أدين إليك بالوجع، وأنا سيدة أحب تسديد ديوني جميعها سريعًا، فهاك هجرتك كما الطير يهجر السماوات حين تكسر أجنحته عاصفة شديدة، معافرته في خضمها بلا طائل ولن يحصل منها إلا على أجنحة كسيرة.
ينظر للسماء بحزن، لا هو كاره لها ولا يستطيع معاودة الطيران إليها من جديد.
وإن تعافى فسيظل يذكر انكساره للأبد، أبدًا لن تعود السماء سماءه، ستصبح السماء التي لم تحمِه من الانكسار.
يا هذا، أنت أسوأ عاداتي، فقد اعتدت أن أقتات على أحزاني المنبعثة من عينيك. هلم قاتلي، إنني أسدد ديني بدين جديد، هاك الوجع وامنحني المزيد كي أمنحه لك من جديد إلى ما لا نهاية له، دائرة تبتدئ بك وتنتهي بك.
يا أنت
المسافات الحقيقية بين القلوب ليست مدنًا وقارات، المسافات الحقيقية هي حين تتغير المشاعر وتختلف فيصبح الخواء واللا شيء مسكن القلوب، وحينما تتوقف قليلًا وتتساءل: "لماذا حدث ذلك؟ هل أنا السبب أم هم؟"، حينها فقط قد تصلح روحك من أجل الغد، حينها فقط قد تجد الغد الأفضل الذي تبحث عنه.
يا أنت
الجحيم فارغ، وكل الشياطين تقطن هنا بيننا، السماء فقط تمتلئ بالملائكة. وأظنني قابلت كل شياطين الأرض، وظننتهم يومًا ملائكة، فعذرًا لنفسي.
ما أشبه الإعصار بما يعتمل بداخلي! غير أني أبدو هادئة عكسه. أظنني أستطيع تدمير ضعف ما فعل إن أظهرت ما أشعر به من سخط. أظنني إن وضعت كل ما مر بي من خذلان في حياتي القصيرة تلك، أحدهم فوق الآخر، لصنعت صرحًا بلغت به عنان السماء. أظنني إعصارًا خامدًا إلى حين، فاحذرني.
9 مشاهدة