الحنين
هَلْ فِي الرُّبُوعِ وَلَمْ يَعُدْنَ رُبُوعَا
أَمَلٌ نُمَنِّي القَلْبَ فِيهِ رُجُوعَا؟
أَمْ لِلزَّمَانِ إِذَا تَوَلَّى وَانْقَضَى
عَوْدٌ بِمَا حَرَمَ النَّعِيمَ جَمِيعَا؟
رَحَلُوا وَمَا كَانَتْ لِذَلِكَ خُطَّةٌ
فَيَكُونَ خَطْباً مُدْرَكاً مَدْفُوعَا
لَكِنَّ أَيَّامَ الفِرَاقِ كَمَا الرَّدَى
كُتِبَتْ وَإِنْ سَاءَ الفِرَاقُ صَنِيعَا
مَا يَصْنَعُ المُشْتَاقُ بِالقَلْبِ الَّذِي
أَبَداً يُرَقِّعُ صَبْرَهُ تَرْقِيعَا؟
أَوْ مَا يَصُدُّ مِنَ الدُّمُوعِ كَصَيِّبٍ
لَوْ كَانَ يَفْدِي لَافْتَدَيْتُ دُمُوعَا؟
أَرَأَيْتَ لَوْ مَنَعَ التَّذَكُّرَ فِرْقَةٌ
يَا قَلْبُ مَا تَحْوِي هَوًى مَمْنُوعَا؟
لَوْلَاكَ مَا عَبثَ النَّوَى بِبَقِيَّةٍ
مِنِّي أُقَاوِمُ مَا تُجِيبُ مُطِيعَا
فَاتْبَعْ فَإِنَّكَ لَا جِدَالَ مُبَلِّغِي
وَأَنَا المُبَلِّغُ أَنْ غَدَوْتُ تَبِيعَا
وَاسْمَعْ لِرَبْعٍ مَا يُزَارُ أَنِينَهُ
مَا دُمْتَ لِلرَّبْعِ القَدِيمِ سَمِيعَا
رفيقة بدياري
