أقسى أنواع الهزائم لا تأتيك من عدوٍّ يتربّص، بل من يدٍ كنت تظنها درعك فإذا بها مقبض السكين..
تلك الوخزة التي تفتت أضلعك حين تدرك أنك أنفقت عُمرك تسدّ ثغورهم، بينما كانوا هم الثغرة المفتوحة على مصرعيها ليدخل منها خصومك وبنيت لهم جسور النجاة، فجعلوها معابر لهدمك.، حين يتحالف أقرب الناس إليك مع قسوة الدنيا بلا شفقة ولا حياء يظنون أنهم تركوك عارياً في مهبّ الخذلان..
لكنهم، بغباء نفوسهم، أسدوا إليك أعظم معروف : نزعوا عن بصيرتك غشاوة التعلق بالفانيين.، كشف الزيف مؤلم،
لكنه ميلاد أهل الحق.، في تلك اللحظة التي تظن فيها أن ظهرك قد انكسر، يسقط وهم " السند البشري " ليحلّ محله اليقين المطلق : أن من كان الله معه لا يُكسر، ومن استند إلى الحيّ الذي لا يموت لا يسقط.، فالله هو الكافي، والشافي، والمعافي، والمعزّ لمن اعتصم بحبله.
من وجد الله فماذا فقد ..؟ ومن خسر الله فماذا وجد ..؟ يكفينا الله، وهو نِعم الوكيل، ولا نريد سواه ناصراً وكافياً وهادياً ورازقاً و وكيلا .. - زيف
18