
مقال دقيقتان للقراءة
لما بقينا نقيس نفسنا بعيون الناس
كان فاكر إن الكل عايش أحسن منه
كل يوم الصبح، كان «آدم» بيفتح موبايله قبل حتى ما يقوم من السرير.
أول حاجة يشوفها: واحد مسافر، وواحدة حققت حلمها، وصاحبه اللي بدأ مشروع جديد، وشخص تاني بيحتفل بإنجاز كان آدم نفسه بيحلم يوصله.
كان بيفرحلهم… أو على الأقل ده اللي كان بيحاول يعمله.
لكن بعد شوية، كان بيقفل الموبايل ويسأل نفسه:
«هو أنا بعمل إيه في حياتي؟»
آدم كان عنده حاجات بيحبها. كان بيحب يرسم، وكان ساعات يقعد بالساعات يرسم شخصيات من خياله. بس من فترة، بقى كل ما يمسك القلم يفتكر الرسامين اللي بيتابعهم، ولو رسم حاجة مش بالمستوى اللي شايفه عندهم، يحطها على جنب.
بقى يقارن بدايته بنهايات ناس تانية.
وبقى يحس إن أي حاجة بيعملها مالهاش قيمة، طول ما فيه حد بيعملها أحسن منه.
وفي يوم، رسم لوحة كان مبسوط بيها فعلًا. فضل يبص لها شوية، وبعدين صوّرها ونشرها.
عدّى وقت… ومفيش تفاعل كتير.
فتح التطبيق مرة. وبعدها مرة تانية. وبعدين قعد يفكر: يمكن الرسمة وحشة؟ يمكن محدش مهتم؟ يمكن أنا أصلًا مش شاطر زي ما كنت فاكر؟
المشكلة ما كانتش في الرسمة.
المشكلة إنه بقى مستني من الناس دليل يثبت له إن الحاجة اللي بيحبها تستاهل.
وفي الليلة دي، افتكر إنه زمان كان بيرسم لمجرد إنه بيحب الرسم. ما كانش محتاج حد يقيّم كل خط بيعمله، ولا كان مستني إذن من حد عشان يكمل.
سأل نفسه سؤال بسيط:
«إمتى الحاجة اللي كانت بتبسطني بقت سبب إني أضغط على نفسي؟»
ما حذفش حساباته، وما قررش يختفي من العالم. هو بس بدأ يفكر بشكل مختلف: مش كل حاجة لازم تتحول لسباق، ومش كل حاجة بنحبها لازم نثبت قيمتها للناس.
كان نفسه يلاقي ناس تشاركه اهتمامه، يتعلم منهم، ويشاركهم اللي بيتعلمه، من غير ما ينسى هو بدأ ليه.
يمكن إحنا مش محتاجين نشوف حياة الناس أقل عشان نحس إن حياتنا كويسة.
يمكن محتاجين نفتكر إن لكل واحد رحلته، وإن الهواية مش امتحان لازم ننجح فيه قدام الجمهور.
بس خليني أسألك:
هل حصل قبل كده إن حاجة كنت بتحبها تحولت لمصدر ضغط عليك بسبب السوشيال ميديا؟
أنا بشتغل على Hobbix، مساحة هدفها تجمع الناس حسب هواياتهم وتساعدهم يشاركوا شغفهم مع ناس عندها نفس الاهتمامات.
لو حابب تتعرف عليه، ده الرابط: https://play.google.com/store/apps/details?id=com.hobbix.app
حابب أسمع رأيك: إيه الحاجة اللي بتحب تعملها، ونفسك ترجع تستمتع بيها من غير ضغط المقارنة؟
