أي جيل سيصنع نهضة الأمة الإسلامية؟
إن الجيل الذي سيصنع نهضة الأمة لا بد أن يُربّى على المسؤولية وعلو الهمة.
ومن أخطر ما يصيب الطموح أن تنحصر غاية الشاب في الاستهلاك والمظاهر، أو في تقليد المشاهير دون وعي، أو في البحث عن وظيفة لا يرى منها إلا ما توفره له من دخل، دون أن يفكر فيما يستطيع أن يقدمه لدينه ومجتمعه وأمته.
ليس العيب أن يسعى الإنسان إلى رزقه، أو أن يطلب حياةً كريمة؛ وإنما العيب أن تصبح المنفعة الشخصية غايته الوحيدة، فلا يرى من الحياة إلا ما يأخذه منها، ولا يفكر فيما يستطيع أن يضيفه إليها.
أيقظوا في أبنائكم معنى المسؤولية، واربطوا طموحاتهم بمعالي الأمور.
قولوا لهم: أنتم من بني آدم الذين كرّمهم الله، وأنتم مسؤولون عن أعمالكم، ومطالبون بعمارة الأرض بالحق، ونفع الناس، وإقامة العدل، والإسهام في بناء أمتكم.
علّموهم أن العلم ليس شهادةً تُعلّق على الجدران فحسب، بل معرفة تثمر عملًا.
وأن النجاح ليس منصبًا أو مالًا فقط، بل قدرة على أداء الأمانة وإتقان العمل.
وأن قيمة الإنسان تظهر فيما يحسنه من خير، وما يقدمه من نفع، وما يتركه من أثر صالح.
6