ديمومة
أَحِــنُّ إِلَــى الـهَوَى لَـيْلًا وَصُـبْحَا
وأهتفُ: يا رحيقَ الوصلِ مرحى
.
فَــكـمْ مِــن لَـيـلةٍ دامــتْ بـأنـسٍ
وَقَـدْ جَـنَحتْ لـنُورِ الـفَجْرِ جَنْحا
.
فـإنْ ولّـتْ رأيـتُ الـشَوقَ يَسري
يـشيّد للـهَوى في القلبِ صَرْحا
.
أرى نــجْـمَ الـسـماءِ يـقـولُ هـيّـا
وقـد بَـعُدَتْ بـيَ الأحلامُ شَطْحا
.
فــإن غـابـوا تــرَ الأفـكار حـيرى
وإن تـنـظرْ تـرَ الأجـفان جـرحى
.
فَــلـمْ نــجـدِ الــهَـوى إلا دُمـوعًـا
وَمـــا يــدنـو الــرَجـا إلا تـنـحّـى
.
نـهيتُ الـنَفسَ وَاسـتبدلتُ ظـنّي
ويـفضحني غـياب الصبر فضحا
.
رأيــتُ الـقـلبَ بـالآهـاتِ يـشْـقى
فـتـشدو دونــهُ الأطـيـارُ صَـدْحا
.
وَطــاب لــيَ الـمقامُ بـسُهْد عـينٍ
فـما رجحتْ ظنونُ القلب رَجْحا
.
فـيا كـمْ لامَـني فـي الناسِ جمْعٌ
وكـــلٌّ طــامـحٌ لـلـعـذل طـمْـحـا
أسـاهـر لـيلتي والـنجم يـغفو
وأرجو بعد طول الليل صبحا
وأمسى حبّهُ في القلب نبضٌ
ومسكنه بعرش القلب أضحى
ويــا كــم قـيـل لـي: لـلهجْر حـدٌ
لـنـلقى بـعـد هــذا الـحُزنِ فـرْحا
.
وَجــرّأنـي عـلـى الـعـذال عـلْـمي
بـغـايـتهمْ فـلـسـتُ أرومُ نُـصْـحا
.
فَــمـا تَـفـنـى الأحـبّـة وَالأمـانـي
وَلا يَــهْـنَـا ســــوى قــلـب ألــحَّـا
