غَفَا العُيُونُ وَعَقْلِي مِنْ كَرَاهُ أَفَاقَا
شَوْقاً إِلَى خِلِّهِ الحَانِي حِينَ تَلَاقَا
أَطَالَ لَيْلِي وَنَارُ الشَّوْقِ مُوقَدَةٌ
مِنْ فَرْطِ وَجْدِي وَمَاءِ الدَّمْعِ إِذْ سَاقَا
كَتَمْتُ حُبَّكِ لَكِنَّ العُيُونَ بَدَتْ
فَوَاضِحاً، وَجُفُونِي تَحْفِرُ الأَنْفَاقَا
إِذَا أَتَى طَيْفُكِ المَيْمُونُ فِي حُلُمِي
يَتَنَفَّسُ الصَّدْرُ صَبّاً زَادَ أَشْوَاقَا
حَفِظْتُ عَهْدَكِ فِي قَلْبِي بِلَا نَكَثٍ
مَا دُمْتُ حَيّاً وَلَوْ قَطَّعْتَ أَعْنَاقَا
وَلَوْ يُقَالُ لِيَ انْسَى الحُبَّ تَأْبَى ظِلَا
لِيَ التَّخَلِّي، وَتَزْدَادُ انْبِثَاقَا
أَرَاكِ يَا مُنْيَتِي إِنْ طَالَ مَبْعَدُنَا
فَيَشْرَدُ العَقْلُ وَالأَحْشَاءُ كَاحْتِرَاقَا
أُدَارِيَ النَّجْمَ فِي لَيْلِي وَيَسْهَرُ بِي
فَيَا لَهُ جَامِعاً لِلنُّورِ إِشْرَاقَا
عَلَى البِعَادِ أَنَا أَهْوَاكِ يَا أَمَلِي
وَمِنْكِ أَرْجُو لِقَاءً يُطْفِئُ السَّاقَا