يقول رحمه الله
جئتَ مِن مطبعةٍ؟ قل صادقاً
جئتُ مِن مسبعةٍ يا للغرابَهْ
سايِسوها مالهم لبٌّ لذا
يحسبون الشعبَ معدومَ اللّبابَهْ
أين منكَ الصوتُ؟ دسّوا مِن فمي
غيرَ حلقي، حطَّموا تلك الرَّبابَهْ
أين كفاكَ؟ أتدري ماشووْا
إصبعاً إلا وظنّوها كبابَهْ!
أين خدّاك؟ نأى ماؤهما
نهمو، والتمَّ في قلبي سحابَهْ
أين جنباكَ؟ تعشَّوْا واحداً
واحداً أجروا له غَسْلَ الجنابَهْ
كنتَ ذا رأسٍ نجوميِّ المدى
حوَّلوهُ جرّةً نصف مُذابَهْ
أين عيناكَ؟ رموا واحدةً
قلعوا الأخرى وردُّوها مصابَهْ
سادةُ التحرير مَن حمَّلهمْ
مهنةَ الحرفِ؟ وهم أضرى عصابَهْ
قَضَموني مِن هنا مِن ههنا
أيُّ فئرانٍ أرى؟ مِن أيِّ غابَهْ؟
إنهم نعلُ الذي يعلوهُمُ
وعلى مَن دونهم أبطالُ(بابَهْ)
قال أعلاهُم مقاماً: هشَّموا
أيَّ حرفٍ يحتوي أيَّ ثَقابَهْ
وانحنى فوقَ الوريقات، كما
تفتح الحلوى حشاها للذُّبابَهْ
4