ماذا أصابني حتى أرى جسدي يتآكل يومًا بعد يوم، وأشعر أنني أذبل قبل أن أعيش عمري؟!
يا الله، أهذا ذنبٌ اقترفته ولم أعلمه؟ أم ابتلاءٌ كتبتَه لي لتختبر صبري وقوة إيماني؟
يا رب، والله ما عدتُ أعلم ما الذي يحدث لي، أأصبر فيزداد وجعي، أم أبكي فيخونني صوتي، أم أبتسم أمام الناس وأخفي خلف ابتسامتي حربًا لا يعلم بها إلا أنت؟
يا الله، إن كان في صحيفتي ذنبٌ فاغفره لي، وإن كان في طريقي ابتلاءٌ فقوّني عليه، وإن كان في قلبي وجعٌ لا يعلمه أحد، فأنت أعلم به مني.
يا رب، لا أريد من الدنيا كثيرًا، أريد أن أرى نفسي بخير، أن أستيقظ يومًا دون خوف، أن أنظر إلى جسدي فلا أحزن، وأن أعيش لحظةً أشعر فيها أنني ما زلتُ أملك من العافية ما يعينني على عبادتك.
يا الله، أنا عبدك الذي يتظاهر بالقوة، بينما ينهار في خلوته، فكن معي حين لا يبقى معي أحد، وامنح قلبي سكينةً لا تهزمها الأوجاع.
فوالله يا رب، ما أخافه ليس وجع الجسد وحده، بل أن يطول الطريق وأنا أحاول أن أبدو بخير، بينما روحي تناجيك في صمت:
يا رب، إن لم أكن أهلًا لعافيتك، فأنت أهلٌ لرحمتك، وإن ضعفتُ عن حمل ألمي، فقوّني بلطفك، ولا تجعل مرضي يُشعرني أنك غاضبٌ عليّ؛ فأنا لا أعلم الغيب، ولكني أعلم أن رحمتك أوسع من خوفي.
اللهم عافيةً تُعيد إلى الجسد قوته، وإلى القلب طمأنينته، وإلى الروح قدرتها على الحياة. 🤍
4