ـــ لغة ملغمة ـــ
ألَمٌ ببابِ القلبِ يخْنقُ صاحبَهْ
وعلى عُبابِ الروحِ يُرْسي قاربَهْ
والوقتُ أفعىٰ بينما الفوضىٰ عصا
تقتاتُ حيَّاتِ السرَىٰ، وعقاربَهْ
لا ليلَ عنديَ كي أُقيْلَ ظلامَهُ
لا فجرَ عنديَ كي أعدَّ مناقبَهْ
إنّي ركنتُ إلى السباتِ رغائبي
والجرحُ يوقظُ في حشايَ رغائبَهْ
ومضيتُ أقضمُ من رغيفِ مصاعبي
كِسَراً، وقد مدَّ الزمانُ مصاعبَهْ
وجعٌ تسرَّبَ داخلي؛ فحضنْتُهُ
مستسلماً، وفَتحْتُ فِيَّ مساربَهْ
لم يبْقَ شيءٌ في يدِيْ أسْلوْ بِهِ
لم يبْقَ في جسَدِي فتَىً لأداعبَهْ
••••
قَدَمٌ سرَتْ، والخوفُ جسرٌ فاتحٌ
للعابرينَ إلى الضياعِ جوانبَهْ
ومشيتُ والأفكارُ تنهشُ هامتي
والصمتُ يرْصفُ في الطريقِ متاعبَهْ
والهمُّ جيشٌ باتّجاهي قادمٌ
من كلِّ ناحيةٍ يشنُّ حرائبَهُ
شيخٌ جليديُّ الملامحِ، طاعنٌ
في غيِّهِ، بالليلِ يغسلُ شاربَهْ
ولقد ترسَّبَ في إناءِ مشاعري
هَوْلٌ عجزْتُ بأنْ أزيلَ رواسبَهْ
أرَّخْتُ ميلادي كأوَّلِ لحظةٍ
خطرَتْ، فضاقت بيْ خُطاهُ الهاربَةْ
ووقفْتُ والتاريخُ يقرأُ بعضَهُ
سرّاً، فتعْلنُهُ الدموعُ اللاهبَةْ
لغةٌ ملغَّمةٌ، وأسلحةٌ على
طولِ امْتداداتِ الأماني سائبَةْ
عينايَ أو شفتايَ ظمأىٰ والمدىٰ
بِئْرٌ مُعطَّلةٌ، وعيْنٌ ناضبَةْ
••••
حدَّقْتُ في المرآةِ حتّى ملَّني
صدرُ الزجاجِ، وملَّ روحي الشاحبَةْ
وإذا صحبْتُ ملامحي عبْرَ المدىٰ
نبَشَتْ ملامحِيَ العيونُ الغاضبَةْ
شجَري بلا ورَقٍ يمُدُّ خريفَهُ
فيسيلُ عُرْياً، والظلالُ مُوَارَبَةْ
وعلى عُرايَ دمِيْ يسيلُ كأنَّهُ
شفَقٌ تلوِّنُهُ الشموسُ الغاربَةْ
.........
@المتابعون


