سفرٌ في دروب الحزن
أفتّشُ عن وجهِ السّعيدةِ في الأسى
على أيِّ شَطْءٍ فيْ المتاهةِ قدْ رَسا
على شطْءٍ أفواهٍ تشظّى نشيدُها
من الحُزْنِ.. أم صبحٍ منَ الضَّوءِ أفلسَا؟
فكلُّ الذي تُبديهِ صارَ خريطةً
مِنَ التِّيهِ، لا معنى -هناك- ليؤنِسا
فتلكَ التي تَحمرُّ ليسَتْ قلوبَنا
ولكنَّها جَمرُ الأسى إذْ تَنفّسا
وذاكَ الذي يخضرُّ نَبْتُ جراحِنا
إِذَنْ ضرعُها الكافي لماذا تيبّسا؟
تَسوَّرَتِ البارودَ ذاتَ سكينةٍ
وأصبحَ كفُّ الوردِ فيها (مُسدَّسا)🔫
رأينا عيونَ الليلِ تحرسُ حزنَها
وتزعمُ أنْ حزنيْ عليها تَجسَّسا
ومرّتْ على القلبِ الحُظوظُ كفيفةً
وكان بأقصى الشَّوقِ حظّيَ مُشْمِسا
فأنّى أيا صنعاءُ يحضنُكِ الضّحى؟
وليسَ سوى ليلٍ عليكِ تَقوّسا
وليس سوى نارٍ تُسَلِّطُ سيفَها
عليكِ، وبردٍ في اللهيبِ تكدّسا
وليسَ سوى ضوءٍ بعيدٍ، فكلَّما
مَددْتُ له يَنْأَى، فَأَنْأَى لأقبِسا
تفرّستُ في وجهِ المتاهةِ مرّةً
بصيصَ انبلاجٍ لا يثيرُ تَحَمُّسا
فلما ركبتُ الموجَ فيها تخضّبتْ
يدي بالسرابِ المحضِ.. حُلْميْ تَكَلَّسا
علينا جثا دهرٌ بكلكلِ غيظِهِ
علينا قسا منْ بعد أنْ كانَ أملسا
السبت 9 سبتمبر 2023م
عبدالله مقبل
