البؤس_ انطوان تشيخوف
مات ابن إيونَا، سائق العربة العجوز، فخرج في ليلة شتوية يبحث بين الناس عمّن يستمع إلى حزنه.
حاول أن يخبر ركابه بموت ابنه، لكن أحدًا لم يهتم؛ كان كل واحد منهم مشغولًا بنفسه، وبوجهته، وبحياته.
عاد العجوز إلى الإسطبل، ولم يجد إنسانًا يحدّثه، فوقف بجوار حصانه الصغير، وأخذ يحكي له كيف مات ابنه، وكيف أصبح العالم فارغًا من دونه.
كان الحصان هو المستمع الوحيد الذي لم يقاطعه.
ما أقسى أن يمتلئ قلب الإنسان بالكلام، ولا يجد قلبًا واحدًا يتسع له.

12