سيّد الرجال
قالتْ: أتيتَ، فهلْ فؤادُكَ مُقيَّدُ؟
أم جئتَ تُحيي القلبَ وهو مُجمَّدُ؟
مِن أين جئتَ إليَّ، يا نبضَ المنى؟
والكونُ قبلكَ في عيونيَ مُسوَّدُ
قد ماتَ في قلبي الغرامُ، وأوشكتْ
روحي على دربِ الأسى تتبدَّدُ
حتى أتيتَ، فعادَ قلبي نابضًا
وبدا ربيعُ العمرِ فيَّ يُجدَّدُ
تسلَّلتَ القلبَ الصغيرَ بلا إذنٍ
فغدوتَ فيه الحبَّ، أنتَ المُفرَدُ
ورفعتُ كفّي للسماءِ تضرُّعًا
شكرًا لربٍّ باللقاءِ تفرَّدُ
وقلتُ: أنتَ الرجلُ الذي قد كنتُهُ
حلمًا، وأنتَ لكلِّ قلبي مَقصَدُ
يا نبضَ قلبي، يا ضياءَ المَشهَدِ
يا مَن بهِ قلبُ المحبّةِ يُسعَدُ
أنتَ الذي ملكَ الفؤادَ تفرُّدًا
وأنتَ سيّدُ كلِّ الرجالِ، محمّدُ



1/3
42 مشاهدة