بَيْنَ الجَفْنِ وَالنَّظَرْ
تَشَـابَهَتِ الأَعيُـنُ العَـابِـرَاتُ
وَعَينَـاكِ وَحـدَهُمَـا المُختَـصَـرْ
فَعَينَـاكِ مَنـفَـايَ وَالمُـستَـقَـرُّ
وَفِـي العَـينِ يَهـدَأُ طُـولُ السَّفَـرْ
عَـذَابٌ إِذَا نَظَـرَتْ مُـقـلَـتَـاكِ
أَمَـرُّ إِذَا ارتَـدَّ ذَاكَ الحَـوَرْ!
فَمَـا بَـينَ هُـدبَـيـكِ كَـرٌّ وَفَـرٌّ
فَحُـلـوٌ وَمُـرٌّ عَـذَابُ السَّـهَـرْ
كَجَـمـرَةِ نَـارٍ بِلَـيـلِ الشِّـتَـاءِ
بِهَـا الدِّفءُ يَغمُـرُنِـي فِـي السَّحَـرْ
فَـإِنْ هَـاجَ يَـومـاً كَـوَى وَازمَـهَـرّْ
طَغَـى جَـمـرُهُ فِـي دَمِـي وَاستَـعَـرْ!
تَمَـسُّ عُيُـونُـكِ جِـلـدِي فَتَـسـرِي
بِـهِ رَعـشَـةٌ كَـارتِجَـافِ الـوَتَـرْ
تَحَـارُ الجَـوَارِحُ فِـي رَعـشَـتِـي
وَلَـكِـنَّ أَدهَـى الجَـوَى وَالخَـطَـرْ..
وُجُـومُ فُـؤَادِي وَرَجـفَـةُ نَـبـضِـي
إِذَا نَـزَلَ الجَـفـنُ يَـطـوِي النَّـظَـرْ!
وَحِـينَ تَـدُورِيـنَ بِـالـوَجـهِ عَـنِّـي
وَتَحتَـجِـبُ العَـيـنُ لَـمـحَ البَـصَـرْ
أَضِـيـعُ كَـطِـفـلٍ أَضَـاعَ يَـدَيـكِ
كَـأَنَّ الـوُجُـودَ بِعَـينِـي انـكَـسَـرْ
فَـيَـا لَغِـيَـابِـكِ! حُـلـوٌ شَـجَـاهُ
وَمُـرٌّ مَـذَاقُ الثَّـوَانِـي الأُخَـرْ
أُعَـلِّـلُ رُوحِـي بِـصَـبـرٍ جَـمِـيـلٍ
أَقُـولُ: سَـأَصـبِـرُ.. لَا أَصـطَـبِـرْ!
فَـأَغـرَقُ فِـيـكِ، وَأَغـرَقُ حَـتَّـى
أَتُـوهَ بِـعَـينَـيـكِ.. لَا أَعـتَـبِـرْ