إمسح نافذتك الزرقاء
إمسح نافذتك الزرقاء
الذين لا يرون الضوءَ كيف يتسلل الی ظُلمة القلب ويكسرها ، لايمكنهم ان يرتووا من حضن الشمس والذين تغشی بصائرهم أدران المادية لن يحزمو ا ويودعوا حقائب الهموم .. الروح المثقلة بالعادية لاتستطيع ان تتنسم أشكال انعتاقها ، لا يمكن لعقلٍ ان يبصر جمال التفاصيل دون أن يدرك ملامح الروح التي تسكن الأشياء والأجواء .. الدروب تفضي الی الكثير لذا علينا أن نحدد ملامح توجهنا ، كي لانتوه في ظلمات المسميات التي يُسجن فيها العقل ؟ لندركْ معاني انعتاقنا وننفذ الی عمق الأشياء وروحها ، أن نلامسها بذاك الشغف الفطري الطفولي الرائع ، ونفتح نوافذنا كي تُبصر معاني الجمال الذي يسكن روح الكون .. نوافذنا الزرقاء دون الوعي دون الاحساس اليقظ ستجعلنا حبيسي اللحظة مستلبي الطاقة ، تحول دون الشعور البهي بأن يعبر عن ذاته ، تحول دون التفاعل والتوحّد والتشظي في مفردات الكون ، امسح فافذتك كي تنفذ الی روح الكون بالرؤيا،فبعد موتِنا لن نستطيع رؤيةَ الشّراراتِ المنبعثةِ من حِممِ الروح وهي تعانق الشمس . لنحيَ في لغتِنا العائمة في سكينة الرب ، لنحيَ في ضوءِ النجومِ الساطع ، لنحيَ في قلوبٍ من نحب وننعكس شعاع َ نور في مرآة الشمس ، لنفترش بساط اليقين سكينة مهدهدة ،لنسكب حكايا الظل في مساحاتنا القاحلة ، فثمةَ حيواتٍ لم نختبرها بعد
ثمةَ طيورٌ من أفكار عذراء لم نمسك بها في حجرات العقل ، وثمة أغانٍ لازالت تناجي أفق الذاكرة تريد أن تعبر أزمنة الحلم .لنوقد قناديل الشعور بمواويل الألق فثمة الف خيطِ ضوءٍ، تُفضي إلى دربِ الرب .
د.سما سامي بغدادي

6