المال خادمٌ لا سيّد
المال وسيلة وليس غاية
أنا لا أخجل من فقري، فالفقر ليس عيبًا، ولا ينتقص من رجولة الإنسان وكرامته شيئًا.
المال وسيلة للعيش، ما دامت الروح في الجسد، والحياة تمضي بنا.
لو كان أبي سيعود من قبره إن أصبحت أغنى الناس، لقاتلت بكل ما أملك حتى أجمع المال وأحقّق ذلك.
ولو ضمنت أن المال سيمنحني عمرًا لا ينتهي، لما أغمضت عينيّ، ولأمضيت عمري أعمل وأجمع وأبني.
ولو كان المال وحده سيدخلني الجنة من أبوابها السبعة، لتركت كل شيء وانشغلت بجمعه!
لكن أبي لن يعود، والعمر لن يخلد، والجنة لا تُشترى بالمال.
لهذا، لن أخجل من فقري، ولن أعبد المال. سأعمل لأعيش بكرامة، وأجمعه لأحمي نفسي وأهلي من الحاجة، لكنني لن أجعله أكبر من قيمي، ولا أغلى من إنسانيتي.
فالمال وسيلة، لا غاية؛ والفقر ليس عارًا، إنما العار أن يملك المالُ الإنسانَ، بعدما كان الإنسان هو من يملك المال.

35